تحركات أفريقية مكثفة لفرض هدنة في السودان وإحياء الحوار السياسي

رصد: رقراق نيوز

كشف مسؤول في الاتحاد الأفريقي عن تحضيرات جارية لإطلاق جولة جديدة من الحوار السوداني–السوداني، بالتوازي مع مساعٍ لإقرار هدنة إنسانية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، في محاولة لاحتواء الأزمة السياسية والإنسانية المتفاقمة في البلاد.

 

وقال المسؤول، في تصريحات لـسودان تربيون على هامش القمة الأفريقية التي استضافتها أديس أبابا، إن اتصالات مكثفة تُجرى حالياً مع القوى السياسية السودانية عقب اختتام القمة العادية التاسعة والثلاثين للاتحاد، بهدف تهيئة الأجواء لاستئناف الحوار. وأشار إلى وجود “تطورات مهمة” في الملف دون الكشف عن تفاصيلها، مؤكداً أن الجهود تتركز على إعادة إطلاق العملية السياسية بين الأطراف السودانية.

 

وكان الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد قد أرجآ مشاورات الحوار التي كانت مقررة في جيبوتي خلال ديسمبر الماضي إلى أجل غير مسمى، بسبب خلافات عميقة حول الأطراف المشاركة ومنهجية التفاوض، ما عكس تعقيدات المشهد السياسي السوداني.

 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي، إيفاريست ندايشيميي، يقود توجهاً جديداً يركز على التوصل السريع إلى هدنة إنسانية تعقبها عملية سياسية شاملة، على أن يشمل ذلك وقفاً دائماً لإطلاق النار وإطلاق حوار وطني واسع يضم مختلف القوى السودانية.

 

في المقابل، تواجه اللجنة المعنية بالمسار السياسي داخل الاتحاد الأفريقي تحديات داخلية، وسط انقسامات حول بنيتها وآليات عملها، إضافة إلى اتهامات بوجود لقاءات غير معلنة مع أطراف النزاع، ما يزيد من تعقيد جهود الوساطة. ورغم ذلك، تؤكد مصادر دبلوماسية أن التحركات الحالية تعكس محاولة أفريقية جديدة لإعادة الملف السوداني إلى مسار التفاوض واحتواء تداعيات الحرب المتواصلة.