مفوض السلم والأمن الأفريقي: وقف نار فوري وغير مشروط هو مدخل حل الأزمة السودانية
رصد: رقراق نيوز
أكد مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، بانكولي أدوي، أن إنهاء الحرب في السودان يتطلب وقفاً فورياً ودائماً وغير مشروط لإطلاق النار، إلى جانب إطلاق حوار سياسي شامل بين القوى المدنية.
وقال أدوي، في مؤتمر صحفي عقد بمقر الاتحاد في أديس أبابا، الأحد، إن مجلس السلم والأمن الأفريقي يتابع الأزمة السودانية بشكل يومي، مشيراً إلى أن خريطة الطريق التي طرحها الاتحاد منذ اندلاع القتال في أبريل 2023 لا تزال تمثل الإطار الأنسب لمعالجة النزاع.
وأوضح أن هذه الخريطة تقوم على عدة مرتكزات رئيسية، أبرزها وقف دائم وغير مشروط لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وتنسيق المبادرات الدولية والإقليمية، ومنع امتداد النزاع إلى دول الجوار بما يهدد استقرار المنطقة.
وشدد المفوض على ضرورة إطلاق حوار سياسي شامل بين الفاعلين المدنيين، مؤكداً دعم الاتحاد الأفريقي لدور “الرباعية” والجهود الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي. كما أشار إلى مشاورات جارية مع منظمات إقليمية ودولية لتشكيل “مجموعة خماسية” تهدف إلى توحيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام مستدام في السودان.
ووصف أدوي الوضع في السودان بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً”، معرباً عن أسفه لضعف التغطية الدولية لحجم المعاناة الإنسانية. وأكد أن تحقيق السلام في السودان ضرورة ليس فقط للإقليم، بل للقارة الأفريقية بأكملها، مشدداً على أن الاتحاد يعمل مع شركائه، ومنهم إيقاد، و**الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي**، من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار كأولوية قصوى.
وأشار إلى أن الاتحاد بدأ بالفعل اتخاذ خطوات عملية انطلاقاً من قناعته بإمكانية استعادة السلام في السودان، لافتاً إلى أن التكتل القاري يدرس عدداً من السيناريوهات التي يمكن أن تكون حاسمة في دعم أي اتفاق سلام مستقبلي.
وفي سياق منفصل، جدد أدوي مطالبة أفريقيا بإصلاح منظومة الأمم المتحدة، مؤكداً أن القارة تسعى إلى مجلس أمن أكثر تمثيلاً وشمولاً يعكس الواقع الدولي الحالي، ويمنح الدول الأفريقية عضوية دائمة مع حق النقض. كما أكد التزام الاتحاد بمواصلة مكافحة الإرهاب وتنفيذ أجندة 2063، مشيراً إلى أن الأوضاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تظل ضمن أولويات جهود “إسكات البنادق” في القارة.