اشتعال خلافات داخل «الكتلة الديمقراطية» بعد لقاء أديس أبابا مع الآلية الخماسية
رصد: رقراق نيوز
تفجّرت خلافات علنية داخل تحالف الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، الأحد، عقب مشاركة عدد من قيادات مكوناته في لقاء مع الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول شرعية التمثيل داخل الائتلاف.
وتسعى الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي و**إيقاد** و**الأمم المتحدة** و**جامعة الدول العربية** و**الاتحاد الأوروبي**، إلى احتواء الأزمة السودانية وتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية تمهيداً لإطلاق عملية سياسية تبحث مستقبل الحكم في البلاد.
ونفى المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية، جمعة الوكيل، مشاركة التحالف في اللقاء، مؤكداً أن الكتلة “لم تشارك في الاجتماع ولم تفوض أي جهة أو شخص لتمثيلها”، مشيراً إلى أن من حضروا – إن صحت مشاركتهم – فعلوا ذلك بصفات شخصية أو تنظيمية لا تمثل الموقف الرسمي للكتلة.
في المقابل، أفادت قوى وطنية بأنها عقدت اجتماعاً مع الآلية الخماسية ناقش سبل تحقيق الاستقرار والسلام وقيادة السودانيين لعملية الحوار السياسي. وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات المحسوبة على مكونات الكتلة الديمقراطية، بينهم خالد الفحل ومريم الهندي وعالية أبونا وعبد الرحمن الصادق المهدي ومحمد سيد أحمد الجكومي وتاج الدين بانقا، إلى جانب ممثلين عن حركة العدل والمساواة التي يتزعمها جبريل إبراهيم.
وعقب تصريحات الوكيل، أصدر المتحدث الرسمي المعين للكتلة، محمد زكريا، بياناً مضاداً قال فيه إن حديث الوكيل “لا يعبر عن إجماع الكتلة”، موضحاً أن الموقف الرسمي سيُعلن لاحقاً بعد اجتماع هياكل التحالف لاتخاذ قرار جماعي.
وتضم الكتلة الديمقراطية عدداً من الحركات المسلحة والقوى السياسية، من بينها حركة تحرير السودان، و**حركة العدل والمساواة**، إضافة إلى الحزب الاتحادي الديمقراطي – جناح جعفر الميرغني، في إطار تحالف يسعى إلى لعب دور في أي تسوية سياسية مقبلة في السودان.
وتكشف التباينات الأخيرة عن تصدعات داخلية متزايدة في صفوف الكتلة الديمقراطية، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع الأطراف السودانية نحو مسار سياسي ينهي الحرب المستمرة في البلاد.