الصحة بالخرطوم تحذر من ارتفاع معدلات الأوبئة وأمراض الطفولة وسط تحديات الحرب

الخرطوم —رقراق نيوز

أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم عن تزايد معدلات الإصابة بالأوبئة وأمراض الطفولة في محليات الولاية السبع، في ظل أوضاع صحية معقدة ناجمة عن استمرار الحرب وتأثيرها على النظام الصحي والخدمات الطبية.

 

وجاء الإعلان خلال اجتماع لمركز عمليات الطوارئ عُقد الثلاثاء برئاسة مدير إدارة الطوارئ والأوبئة محمد التجاني، حيث أشار التقرير الوبائي للأسبوع السادس من عام 2026 إلى تسجيل 10,361 حالة إصابة بالملاريا، و467 حالة بحمى الضنك، و52 حالة جرب تركزت في محليتي كرري وشرق النيل، إضافة إلى 52 حالة عضة حيوان.

 

وأوضح التقرير كذلك وجود زيادة في أمراض الطفولة، بينها السعال والحصبة، فيما كشف تقرير إدارة التحصين عن نقص في سلاسل التبريد الخاصة باللقاحات نتيجة تعرض عدد من المراكز الصحية لأعمال نهب وتخريب، ما أثر على استمرارية خدمات التحصين.

 

وأكدت إدارة الطوارئ والأوبئة توجه الوزارة إلى تكثيف الاستجابة السريعة خلال شهر رمضان، عبر رفع معدلات التقصي الوبائي، وتدريب الكوادر الصحية على جمع العينات والكشف المبكر عن الأمراض، بما في ذلك التهاب السحايا، مع التشديد على أهمية التنسيق بين الإدارات الصحية والعمل بروح الفريق لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة.

 

وطالبت الوزارة بمزيد من الدعم من وزارة الصحة الاتحادية والشركاء الدوليين لتعزيز برامج التحصين والوقاية، وتفعيل نظام التقصي المتكامل للاكتشاف المبكر للحالات، ودعم الإمداد الدوائي، خصوصًا أدوية الملاريا والمستلزمات المخبرية، إلى جانب تنفيذ خطط مكافحة نواقل الأمراض.

 

ودعت الوزارة المواطنين إلى المساهمة في الحد من انتشار الأمراض عبر تجفيف أواني المياه الراكدة وتغطيتها للحد من توالد البعوض الناقل للملاريا وحمى الضنك، مشيرة إلى أن كوادر تعزيز الصحة نفذت 2,094 زيارة منزلية للتوعية بالنظافة الشخصية والوقاية من الجرب، بالتزامن مع انطلاق حملة لمكافحة النواقل الأسبوع الماضي.

 

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه القطاع الصحي بالسودان تحديات كبيرة نتيجة تضرر البنية التحتية الصحية ونقص الإمدادات الطبية، ما يضاعف الضغوط على الخدمات الصحية في العاصمة وعدد من الولايات.