المفوضية تطلق نداءً أممياً عاجلاً لجمع 1.6 مليار دولار لدعم اللاجئين السودانيين
رصد: رقراق نيوز
أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نداءً إنسانيًا عاجلًا لجمع 1.6 مليار دولار لمواجهة أزمة اللجوء السودانية المتفاقمة، محذّرة من أن نقص التمويل يهدد حياة ملايين السودانيين الذين فرّوا من الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وتوقعت المفوضية، في بيان صدر الثلاثاء 17 فبراير 2026، فرار نحو 470 ألف لاجئ سوداني إضافي إلى دول الجوار خلال العام الجاري، لينضموا إلى ملايين النازحين واللاجئين الذين أجبرتهم الحرب على مغادرة منازلهم، وسط اتساع الفجوة التمويلية اللازمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
وقال المدير الإقليمي للمفوضية، مامادو ديان بالدي، إن مصر لا تزال تستضيف أكبر عدد من السودانيين الفارين، حيث تضاعفت أعداد المسجلين أربع مرات منذ عام 2023. ورغم استضافة نحو 1.5 مليون سوداني، عاد منهم نحو 475 ألفًا، حذّرت المفوضية من تفاقم أزمة الحماية نتيجة تراجع التمويل، ما أدى إلى إغلاق بعض مراكز التسجيل وترك اللاجئين أمام تحديات أمنية ومخاطر الاحتجاز والترحيل.
وفي دول الجوار الأخرى، أشارت التقارير الأممية إلى أوضاع إنسانية صعبة، حيث تستضيف تشاد نحو 1.3 مليون لاجئ سوداني، مع وجود أكثر من 71 ألف أسرة بلا مأوى، و234 ألف شخص ينتظرون إعادة التوطين في ظروف قاسية على الحدود. كما يواجه آلاف اللاجئين في أوغندا، خاصة في مخيم كيريانداونغو، مخاطر صحية متزايدة بعد تعليق برامج التغذية وإغلاق مرافق طبية بسبب نقص الدعم.
وكشفت المفوضية عن تراجع حاد في التمويل المخصص للاجئ الواحد، حيث انخفض من 11 دولارًا شهريًا في عام 2022 إلى نحو 4 دولارات فقط خلال العام الماضي، ما انعكس سلبًا على الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.
وحذّر بالدي من أن استمرار غياب أفق الحل السياسي وتراجع المساعدات يدفع المزيد من السودانيين إلى سلوك طرق هجرة خطرة نحو أوروبا، حيث تضاعفت أعداد الذين يخوضون هذه الرحلات ثلاث مرات خلال العام الأخير. وأشارت تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى تعرض هؤلاء المهاجرين لانتهاكات جسيمة تشمل العنف والعمل القسري والاحتجاز التعسفي خلال رحلاتهم عبر الصحراء والبحر المتوسط.
وأكدت المفوضية أن الاستجابة الدولية العاجلة وتوفير التمويل الكافي يمثلان عاملًا حاسمًا لتجنب تفاقم الكارثة الإنسانية في المنطقة.