حميدتي يقرّ بالهزيمة في الخرطوم ويتحدث عن “جيش جديد”

رصد: رقراق نيوز

أقرّ قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في سلسلة تصريحات من العاصمة الأوغندية كمبالا، بتلقي قواته هزيمة كبيرة أدت إلى خروجها من الخرطوم، نافياً الروايات السابقة حول “إعادة التموضع”، وقال صراحة: “الخرطوم دي طردونا منها.. ما في إعادة تموضع ولا حاجة”.

 

واعترف بأن سلاح الطيران المسيّر التابع لـ القوات المسلحة السودانية كان العامل الحاسم الذي منع قواته من السيطرة، مشيراً إلى أنه لولا تلك المسيّرات “لكانت القوات الآن في بورتسودان والخرطوم”، في إقرار ضمني بقوة سلاح الجو المسيّر لدى الجيش.

 

جدل حول الخطاب السياسي والعسكري

 

وردّ حميدتي على شائعات طالت حالته الصحية متسائلاً بلهجة ساخرة: “هل أنا روبوت يا إخوانا؟”، في محاولة لإثبات حضوره بعد فترة من الغياب. كما سعى إلى إضفاء بعد ديني على قواته بقوله: “ما في زول متدين أكتر مننا”، رغم الاتهامات الواسعة الموجهة لقواته بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

 

وجدد تأكيده أن الهدف الاستراتيجي لقواته هو “القضاء على الجيش”، واصفاً المؤسسة العسكرية بأنها “جيش الحركة الإسلامية”، في طرح اعتبره مراقبون تصعيداً سياسياً يعمّق الاستقطاب ويُضعف فرص التسوية.

 

أدوار خارجية وتقنيات عسكرية

 

أشار حميدتي إلى أن الدعم الإماراتي كان مؤثراً في إنجاز اتفاق جوبا للسلام، معتبراً أن الاتفاق ما كان ليتم بالصورة التي خرج بها دون ذلك الإسناد، في إشارة إلى طبيعة التحالفات الإقليمية السابقة.

 

وفي الشق الميداني، أقرّ بأن الطائرات المسيّرة غيّرت موازين القوى داخل الخرطوم، وكشف عن استقدام فنيين من كولومبيا للعمل في تشغيل المسيّرات، ما يعكس اعتماداً متزايداً على خبرات أجنبية في إدارة التقنيات القتالية.

 

كما وجّه اتهامات لمدير جهاز المخابرات السوداني، أحمد إبراهيم مفضل، بالتدخل في أوضاع بعض الدول الأفريقية، دون تقديم أدلة.

 

اعترافات بانفلاتات وتحوّل في الطرح

 

على المستوى الداخلي، دعا عناصره إلى وقف الفوضى، معترفاً بأن ممارسات من وصفهم بـ“الشفشافة” أضرت بصورة قواته وأضعفت القبول الشعبي، مؤكداً ضرورة التعامل معهم بحزم.

 

واختتم حديثه بطرح فكرة “بناء جيش جديد”، بعد أن كان الخطاب السابق يتحدث عن دمج الدعم السريع والحركات المسلحة في الجيش الوطني، في تحول يعكس إعادة تموضع استراتيجي تثير تساؤلات حول مستقبل المؤسسة العسكرية السودانية وإمكانية الوصول إلى تسوية وطنية شاملة.