الوقود يفجر موجة غلاء جديدة في السودان.. الخبز والمواصلات والسلع تقفز إلى مستويات قياسية

رصد: رقراق نيوز

دخلت الأسواق السودانية في حالة من الاضطراب بعد الزيادات الكبيرة التي شهدتها أسعار الوقود في عدد من الولايات، حيث انعكس ذلك بصورة مباشرة على أسعار الخبز والسلع الأساسية والمواصلات والخدمات، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.

 

وشهدت مدن الخرطوم وعطبرة وبورتسودان وود مدني ارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، بالتزامن مع توقف بعض المحال التجارية عن البيع مؤقتاً انتظاراً لاستقرار الأسعار وتحديد تكاليف جديدة للسلع.

 

وقال مواطنون لـ(سودان تربيون)  إن أسعار الخبز ارتفعت بصورة واضحة، حيث أصبح سعر أربع قطع خبز ألف جنيه بعد أن كان السعر ذاته مقابل ست قطع في السابق، فيما شهدت الزيوت والسلع الأساسية الأخرى زيادات متفاوتة أثقلت كاهل الأسر.

 

وفي بورتسودان ارتفع سعر عبوة الزيت سعة سبعة لترات من 30 ألف جنيه إلى 35 ألف جنيه، بينما توقع أصحاب المخابز زيادة جديدة في أسعار الخبز خلال الأيام المقبلة.

 

كما امتدت الزيادات إلى قطاع النقل، حيث ارتفعت تعرفة الحافلات ووسائل النقل الصغيرة داخل المدن، مدفوعة بارتفاع تكلفة الوقود والترحيل، الأمر الذي انعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات.

 

وفي ولاية الجزيرة، أوقف عدد من التجار عمليات البيع مؤقتاً بسبب الارتفاع الكبير في أسعار السلع، خاصة المواد الاستهلاكية، حيث ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً من 155 ألف جنيه إلى 175 ألف جنيه، كما زادت أسعار الأسمنت ومواد البناء بصورة لافتة.

 

وأرجع تجار ومحللون اقتصاديون هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعار الوقود محلياً، إلى جانب تداعيات الحرب في السودان والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، التي ساهمت في زيادة تكاليف الشحن والتأمين ورفعت أسعار النفط عالمياً.

 

وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذه الزيادات قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة، في ظل تراجع قيمة الجنيه السوداني وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات الأساسية، ما يهدد بمزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية.

 

ودعا مختصون الحكومة إلى التدخل بصورة عاجلة لضبط الأسواق، وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وتخفيف الرسوم والضرائب على الوقود، إلى جانب تكوين مخزون استراتيجي من السلع والمواد البترولية للحد من آثار الأزمة على المواطنين.