القصف يخرج 10 مرافق طبية عن الخدمة في الدلنج وسط تحذيرات من انهيار صحي

رصد: رقراق نيوز

كشفت شبكة أطباء السودان، السبت، عن خروج نحو 10 مراكز صحية ومستشفيات رئيسية بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عن الخدمة، جراء الهجمات الجوية والمدفعية المتواصلة التي تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، ما فاقم الأزمة الإنسانية والصحية في المدينة.

 

وشهدت الدلنج خلال الأشهر الماضية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، عبر هجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومرافق خدمية حيوية.

 

وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان، إن القصف المتكرر أدى إلى تعطيل غالبية المراكز الصحية العاملة بالمدينة، والتي يُقدر عددها بنحو 10 مرافق، من بينها مراكز تقدم خدمات التغذية والصحة الإنجابية.

 

وأكدت الشبكة أن المرافق الصحية تعرضت لاستهداف مباشر ومتكرر، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية التي تحظر استهداف المنشآت الطبية أثناء النزاعات المسلحة.

 

وأوضح البيان أن المستشفى التعليمي بالدلنج خرج عن الخدمة إلى حد كبير، رغم محاولات تشغيله جزئياً، فيما لا يزال مستشفى التومات المرجعي متوقفاً بالكامل منذ فترة.

 

كما أشار إلى تعرض مستشفى السلاح الطبي للتدمير الكامل، بينما يقتصر عمل مستشفى الأم بخيتة حالياً على تقديم خدمات الولادة فقط.

 

وحذرت الشبكة من انهيار شبه كامل للنظام الصحي في المدينة، في ظل النقص الحاد في الكوادر الطبية، وانعدام الأدوية والمعدات والمعينات الطبية، فضلاً عن تعطل أجهزة الأشعة والحاجة الملحة لصيانتها.

 

وأضاف البيان أن المرافق القليلة التي لا تزال تعمل تواجه عجزاً كبيراً في المستهلكات الطبية الأساسية، بما في ذلك مستلزمات تضميد الجروح، ما يجعل تقديم الرعاية الصحية أمراً بالغ الصعوبة، خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين.

 

وأكدت شبكة أطباء السودان أن آلاف المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، باتوا يواجهون خطراً مباشراً نتيجة غياب الخدمات الصحية المنقذة للحياة.

 

ودعت الشبكة إلى وقف فوري لاستهداف المنشآت الصحية، وفتح ممرات إنسانية آمنة وعاجلة لإيصال الإمدادات الطبية والكوادر الصحية إلى المدينة.

 

كما ناشدت المنظمات الدولية والإقليمية والإنسانية التدخل العاجل لدعم القطاع الصحي وإعادة تأهيل المؤسسات الطبية، بما يسهم في الحد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تعيشها الدلنج.