الدعم السريع تحشد تعزيزات عسكرية حول الأبيض وسط توقعات بهجوم بري واسع
رصد: رقراق نيوز
كشفت مصادر عسكرية، الإثنين، عن دفع قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية كبيرة وغير مسبوقة إلى محيط مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط توقعات بشن هجوم بري واسع النطاق خلال الساعات الـ72 المقبلة.
وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية منذ أن تمكن الجيش السوداني، في فبراير 2025، من فك الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع عليها منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مركز عمليات عسكرية متقدم في إقليمي كردفان ودارفور.
وتسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من ولاية شمال كردفان، باستثناء محليات شيكان وأم روابة والرهد الواقعة على الطريق القومي الرابط بين شمال كردفان وولاية النيل الأبيض وصولاً إلى العاصمة الخرطوم.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ”سودان تربيون”، فإن قوات الدعم السريع حركت أعداداً كبيرة من المقاتلين من ولايات دارفور وغرب كردفان، مدعومة بمدرعات وآليات قتالية ثقيلة، تمهيداً لمهاجمة دفاعات الجيش السوداني حول مدينة الأبيض.
وأوضحت المصادر أن القوات تمركزت في عدد من المناطق الاستراتيجية المحيطة بالمدينة، من بينها النهود والخوي، إضافة إلى أم صميمة وأبو قعود في الاتجاه الغربي.
كما تحدثت عن حشود أخرى في منطقتي كازقيل والرياش جنوب الأبيض، فضلاً عن تجمعات كبيرة في بارا وجريجخ شمال المدينة، الأمر الذي يعزز المخاوف من تنفيذ هجوم واسع من عدة محاور.
وفي المقابل، يواصل سلاح الجو التابع للجيش السوداني تنفيذ طلعات جوية تستهدف مواقع وتحركات القوات المحيطة بالمدينة، في محاولة لتشتيت الحشود وإعاقة أي تقدم محتمل نحو الأبيض.
وقالت المصادر إن قوات الدعم السريع دمرت خلال الأيام الثلاثة الماضية نحو ثماني محطات وقود، إلى جانب استهداف شاحنات تحمل الوقود في منطقتي الرهد وأم روابة بواسطة الطائرات المسيّرة.
وأضافت أن المسيّرات دمرت كذلك مخازن للأسلحة والذخائر داخل قيادة الفرقة الخامسة مشاة بمدينة الأبيض، في خطوة تهدف – بحسب المصادر – إلى تجفيف المدينة من مخزون الوقود والإمدادات العسكرية.
وتُعد مدينة الأبيض نقطة عبور رئيسية للنازحين الفارين من غرب وجنوب كردفان باتجاه ولايتي النيل الأبيض والخرطوم، لا سيما مع استمرار نزوح المزيد من السكان من مدينتي الدلنج وكادقلي تحت وطأة هجمات الدعم السريع والحركة الشعبية.