تصاعد حرب المسيّرات في كردفان.. الجيش والدعم السريع يتبادلان الضربات الجوية

رصد: رقراق نيوز

تصاعدت حدة المواجهات العسكرية في إقليم كردفان مع استمرار الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة كسلاح رئيسي في الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مؤشر جديد على التحول النوعي الذي تشهده العمليات القتالية في البلاد.

 

وأفاد شهود عيان بأن قوات الدعم السريع شنت هجمات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة استهدفت مدينة الرهد ومناطق شرقي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالة القلق والهلع وسط السكان.

 

وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني تنفيذ ضربات جوية بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت تحركات لقوات الدعم السريع في منطقة سودري، الواقعة شمال غربي مدينة الأبيض، مؤكداً أن الضربات أسفرت عن تدمير آليات قتالية كانت في طريقها لتعزيز خطوط القتال حول المدينة.

 

وتعكس هذه التطورات تصاعداً ملحوظاً في وتيرة المواجهات الجوية، بعدما أصبحت الطائرات المسيّرة إحدى أبرز أدوات القتال المستخدمة من قبل طرفي النزاع خلال الفترة الأخيرة.

 

وخلال الأشهر الماضية، كثفت قوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، اعتمادها على الطائرات المسيّرة في استهداف منشآت مدنية وعسكرية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار واسعة بالبنى التحتية والخدمات الحيوية.

 

كما واصلت قوات الدعم السريع هجماتها على مدينة الأبيض وعدد من مدن إقليم كردفان، إلى جانب محاولات متقطعة لاستهداف مواقع داخل العاصمة الخرطوم، في إطار توسيع نطاق العمليات الجوية.

 

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن الهجمات التي نُفذت باستخدام الطائرات المسيّرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة من مطلع العام الجاري وحتى أبريل الماضي.

 

وتشير التقديرات إلى أن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 خلفت عشرات الآلاف من القتلى، مع تقديرات تفيد بتجاوز عدد الضحايا حاجز 200 ألف شخص، فضلاً عن نزوح الملايين داخل السودان وخارجه، وتفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في عدد من مناطق دارفور وكردفان، وفقاً لما أوردته وكالة “فرانس برس”.