شمال دارفور: إحراق 8 قرى في أمبرو ومناوي يطالب بتحرك دولي عاجل

رصد: رقراق نيوز

تعرضت عدة قرى بمحلية أمبرو في ولاية شمال دارفور، الأحد، لهجمات عنيفة اتُهمت قوات الدعم السريع بتنفيذها، في وقت ندد فيه حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بما وصفه بالصمت الدولي تجاه الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها المدنيون في الإقليم.

 

ويأتي الهجوم الجديد في أقصى شمال غرب ولاية شمال دارفور امتداداً لهجمات سابقة شهدتها المنطقة خلال العام 2024، استهدفت مناطق تقطنها مجموعات من عرقية الزغاوة، وأدت – وفق تقارير محلية – إلى إحراق نحو 16 قرية بالكامل ودفع سكانها إلى النزوح نحو الأراضي التشادية.

 

وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور، أبوبكر الإمام، في بيان، إن “مليشيا الدعم السريع شنت صباح اليوم هجوماً عنيفاً ومباغتاً على منطقة أورشي والقرى المحيطة بخزان أورشي التابعة لمحلية أمبرو”.

 

وأوضح أن القوة المهاجمة استخدمت مركبات عسكرية وسيارات دفع رباعي، إلى جانب أعداد كبيرة من المقاتلين الذين تحركوا على ظهور الخيول والجمال، ونفذت هجوماً واسع النطاق استهدف المدنيين وممتلكاتهم.

 

وأشار إلى أن الهجوم أسفر عن إحراق ونهب ثماني قرى تقع في محيط خزان أورشي، وهي: **حلة أورشي، إني، السلام، قطعة، سنقوري، وحاجاك**، فيما لم يتسن التحقق من أسماء قريتين أخريين وردتا ضمن الحصيلة الأولية.

 

ووفقاً للمتحدث، فقد أدت الاعتداءات إلى مقتل خمسة مواطنين، بينما لا تزال الحصيلة النهائية للضحايا غير معروفة بسبب تعقيدات الأوضاع الأمنية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.

 

وأضاف أن المنطقة شهدت تدميراً واسعاً للبنية الاقتصادية، بعد اقتحام سوق أورشي ونهبه بالكامل قبل إضرام النار فيه، ما أدى إلى احتراقه بصورة كاملة، فضلاً عن تنفيذ عمليات نهب واسعة طالت منازل المواطنين، والاستيلاء على أعداد كبيرة من الماشية ومختلف المقتنيات والمستلزمات الحيوية.

 

وفي السياق، ندد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بالهجوم، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين ووقف الجرائم المرتكبة بحق سكان الإقليم.

 

وقال مناوي، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، إن منطقة أورشي تعرضت لهجوم من قوات الدعم السريع أسفر عن إحراق عدد من القرى، وتنفيذ عمليات سلب ونهب واسعة لممتلكات المواطنين، إلى جانب إحراق سوق أورشي بالكامل بعد نهب محتوياته.

 

واعتبر أن ما يتعرض له سكان دارفور من “إبادة وتطهير عرقي وتهجير قسري” يمثل واحدة من أخطر المآسي الإنسانية في تاريخ السودان الحديث.

 

وأضاف أن العالم يستيقظ كل يوم على جريمة جديدة بحق المدنيين الأبرياء في دارفور، منتقداً ما وصفه بـ”الصمت الدولي غير المبرر” والعجز عن اتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها ومن يقدمون لهم الدعم أو الغطاء السياسي والعسكري.