نزوح واسع في شمال دارفور بعد هجمات الدعم السريع على كرنوي وأمبرو

رصد: رقراق نيوز

كشفت مصادر متطابقة من ولاية شمال دارفور عن موجة نزوح جديدة أعقبت هجمات مسلحة نفذتها قوات الدعم السريع على قرى منطقة خزان أورشي بمحلية أمبرو، شمال غربي الفاشر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين ودفع مئات الأسر إلى الفرار بحثاً عن الأمان.

 

وقال هارون خاطر، أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور، لـ”دارفور24″، إن قوات الدعم السريع شنت، الأحد، هجمات واسعة باستخدام أكثر من 50 سيارة قتالية استهدفت منطقة خزان أورشي والقرى المجاورة، حيث أقدمت على إحراق القرى وإطلاق النار بصورة مباشرة على السكان.

 

وأوضح أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 11 شخصاً وإصابة نحو 21 آخرين، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، مشيراً إلى أن القوات المهاجمة اقتادت عدداً من الشباب على متن سياراتها إلى جهات غير معلومة.

 

من جانبه، أفاد عبد العزيز محمد عرجة، أحد سكان بلدة أمبرو، بأن المئات من المواطنين اضطروا إلى النزوح نحو الغابات والأودية عقب الهجمات التي استهدفت منطقة خزان أورشي.

 

وأضاف أن حركة النزوح بدأت منذ يوم السبت، خاصة من مناطق كرنوي وأنكا وكوربيا وأجزاء من المناطق الجنوبية لمحلية أمبرو، وذلك عقب رصد تحركات مكثفة لقوات الدعم السريع في المنطقة.

 

وأكد عرجة عدم وجود أي قوات عسكرية في المناطق التي تعرضت للهجمات، مشيراً إلى أن المدنيين كانوا الضحية الرئيسية للتصعيد الأخير.

 

وفي تطور متصل، قُتل سبعة أشخاص وأُصيب عشرة آخرون جراء قصف جوي نفذته طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدف سوق بلدة كرنوي شمال غربي الفاشر، يوم الجمعة، وفقاً لمصادر محلية متطابقة.

 

وقال أحد المتطوعين في البلدة، فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لـ”دارفور24″، إن القصف دفع مئات السكان إلى مغادرة كرنوي، فيما اتجه آخرون نحو الحدود السودانية التشادية وبلدة الطينة القريبة من الشريط الحدودي.

 

وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهوراً متسارعاً في ظل محدودية وسائل النقل وصعوبة نقل النازحين إلى داخل الأراضي التشادية أو إلى المناطق المجاورة الأكثر أمناً.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزوح في شمال دارفور، مع استمرار العمليات العسكرية وتصاعد المخاطر التي تواجه المدنيين في المناطق الواقعة شمال غربي الفاشر.