قلق متصاعد بشأن مصير لاجئين سودانيين محتجزين في تشاد منذ مايو الماضي
رصد: رقراق نيوز
تعيش عشرات الأسر السودانية حالة من القلق والترقب إزاء مصير أبنائها المحتجزين لدى السلطات التشادية منذ مايو الماضي، وسط غياب المعلومات الرسمية بشأن أسباب احتجازهم أو أماكن وجودهم، واستمرار انقطاع التواصل معهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستضيف فيه المناطق الشرقية من تشاد مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب في إقليم دارفور منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، حيث يعيش معظمهم في مخيمات قرب الحدود السودانية في ظروف إنسانية معقدة.
وقالت أسر بعض المحتجزين إن أبناءها لجأوا إلى تشاد عقب الأحداث التي شهدتها مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وظلوا يقيمون في مخيمات اللاجئين قبل أن يتم توقيفهم بواسطة السلطات التشادية خلال مايو الماضي دون إبلاغ ذويهم بأسباب الاحتجاز أو توجيه اتهامات معلنة بحقهم.
وأكدت الأسر أنها لم تتمكن منذ ذلك الوقت من التواصل مع المحتجزين أو معرفة أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية والقانونية، معربة عن مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم في ظل استمرار انقطاع الأخبار عنهم.
وأشارت إلى أن عدد السودانيين المحتجزين خلال الأسابيع الماضية يتجاوز أربعين شخصاً، غالبيتهم من أبناء ولاية غرب دارفور، ولا سيما مدينة الجنينة، مؤكدة أن جميعهم من المدنيين واللاجئين الذين فروا من الحرب.
وفي السياق ذاته، دعت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات و**هيئة محامي دارفور** السلطات التشادية إلى الكشف عن أسباب احتجاز عدد من السودانيين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم والحصول على الضمانات القانونية اللازمة.
وقالت المنظمتان، في بيان مشترك، إنهما تلقتا شكاوى من أسر المحتجزين تفيد باستمرار احتجازهم منذ الثامن من مايو الماضي دون السماح لهم بالاتصال بذويهم أو معرفة أوضاعهم القانونية والصحية.
وأوضح البيان أن المحتجزين الذين تم التعرف عليهم هم: محمد الفاتح إسحق آدم حامد، ومبارك دفع الله، والتوم يحيى أرباب، وعبد العزيز بشار أتيم، وإسماعيل عبد الله عبد الرحمن، وآدم أحمد عبد الله، مشيراً إلى أن أسرهم لم تتلق أي إخطار رسمي بشأن التهم أو الإجراءات المتخذة بحقهم.
ولفت البيان إلى أن القضية لم تحظ بالاهتمام الإعلامي الكافي، رغم تداول أنباء خلال الفترة الماضية عن توقيف بعثة الجوازات السودانية القادمة من بورتسودان إلى تشاد، دون الإشارة إلى أوضاع المحتجزين السودانيين الآخرين.
وناشدت الأسر والمنظمات الحقوقية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام التدخل لمتابعة القضية والكشف عن أوضاع المحتجزين وضمان سلامتهم، مؤكدة أن معرفة مصيرهم والتواصل معهم حق إنساني وقانوني لأسرهم.