برنامج الأغذية العالمي يفعّل آليات للإبلاغ عن الاستغلال الجنسي في مواقع النزوح بطويلة

رصد: رقراق رقراق

كشف متطوعون وعاملون في المجال الإنساني عن اعتماد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة آليات وإجراءات خاصة للإبلاغ عن حالات الاستغلال والابتزاز الجنسي المرتبطة بالحصول على المساعدات الإنسانية في مواقع النزوح بمدينة طويلة بولاية شمال دارفور.

 

وأكد أحد العاملين في فريق الحماية التابع للبرنامج أن برنامج الأغذية العالمي يتبنى سياسة “عدم التسامح مطلقاً” تجاه أي شكل من أشكال الاستغلال أو الاعتداء أو الابتزاز الجنسي، مشيراً إلى توفير قنوات متعددة وآمنة لتلقي الشكاوى والإبلاغ عن الانتهاكات التي قد يتعرض لها المستفيدون من المساعدات.

 

وأوضح أن فرق الحماية والعاملين في المجال الإنساني تلقوا تدريبات متخصصة للتعامل مع البلاغات بسرية ومهنية عالية، مع اتخاذ تدابير لحماية الناجين والشهود من أي أعمال انتقامية، إلى جانب الشروع في تحقيقات فورية عند تلقي أي ادعاءات موثقة.

 

وأشار إلى أن البرنامج خصص نقاطاً لتلقي الشكاوى في جميع مراكز توزيع المساعدات داخل تجمعات ومخيمات النازحين بمدينة طويلة، بالتنسيق مع المنظمات الشريكة والجهات الإنسانية العاملة في المنطقة، بهدف تعزيز المساءلة وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون أي استغلال.

 

وشدد على أن الحصول على المساعدات الإنسانية حق مكفول لجميع المستفيدين دون أي مقابل أو شروط خارج الأطر الإنسانية المعتمدة، داعياً كل من يتعرض لأي انتهاك أو يمتلك معلومات بشأنه إلى استخدام آليات الشكاوى المتاحة والإبلاغ عنه.

 

وتأتي هذه الإجراءات عقب تقارير وشهادات وثقت تعرض نساء وفتيات، بينهن قاصرات، لحالات ابتزاز واستغلال جنسي مقابل الحصول على الغذاء والدواء ومواد الإيواء، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون.

 

وتواصل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التحذير من المخاطر المتزايدة التي تواجه النساء والفتيات النازحات في مناطق التجمعات غير الرسمية، خاصة في مدينة طويلة التي تستضيف أعداداً كبيرة من الفارين من النزاع في الفاشر ومناطق أخرى من شمال دارفور.

 

وتُعد مدينة طويلة من أكبر مراكز استقبال النازحين في إقليم دارفور، حيث تؤوي حالياً مئات الآلاف من النازحين الذين فروا من العمليات العسكرية وانعدام الأمن، وسط تحديات متزايدة تتعلق بالحماية وتوفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.