معارك كردفان تدخل مرحلة جديدة.. المسيّرات المتطورة تعيد رسم موازين القوة

رصد: رقراق نيوز

تشهد جبهات القتال في إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع دخول طائرات مسيّرة متطورة إلى مسرح العمليات، في وقت تشير فيه مصادر عسكرية إلى أن الجيش السوداني يمضي نحو توسيع عملياته الميدانية، بالتزامن مع استمرار المواجهات حول مدينة الأبيض.

 

وبحسب مصادر عسكرية نقلت عنها تقارير إعلامية، فإن القيادة العسكرية تتجه إلى التركيز على الخيار العسكري في إدارة الصراع، مع ربط أي مسار سياسي بتحقيق تطورات ميدانية، من بينها استعادة السيطرة على المدن والمنشآت المدنية.

 

وأفادت المصادر بأن تعزيزات عسكرية كبيرة دُفعت خلال الفترة الأخيرة إلى ولايتي النيل الأبيض وشمال كردفان، ضمن خطة تستهدف تأمين الطرق القومية، وفك الحصار عن مدينة الأبيض، وتعزيز السيطرة على المحاور الإستراتيجية المؤدية إلى إقليم دارفور.

 

كما أشارت إلى دخول منظومات تسليح جديدة وأسراب من الطائرات المسيّرة إلى خطوط القتال، في خطوة تعكس تصاعد الاعتماد على التقنيات الحديثة في إدارة العمليات العسكرية.

 

وفي هذا السياق، أعلنت القوات المسلحة إسقاط طائرة مسيّرة وصفتها بـ”المعادية” من طراز FH-95 شمال منطقة الأندرابة على طريق الصادرات الرابط بين الخرطوم وشمال كردفان.

 

وفي المقابل، تحدثت مصادر عن وصول دفعات من طائرات مسيّرة هجومية متطورة من طراز Sivrisinek، قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى واستهداف المواقع الثابتة والمتحركة، مع إمكانات عالية في تجاوز وسائل التشويش والعمل ضمن أسراب قتالية.

 

وعلى صعيد قوات الدعم السريع، أفادت مصادر بوجود تباينات داخلية في قطاع كردفان، وسط حديث عن خلافات بين بعض القيادات الميدانية، دفعت إلى إعادة ترتيب القيادة والدفع بتعزيزات جديدة للحفاظ على تماسك القوات المنتشرة حول الأبيض.

 

كما أشارت المصادر إلى انضمام عدد من القيادات الميدانية إلى صفوف الجيش خلال الفترة الماضية، بينهم النور القبة وعلي رزق الله المعروف بـ”السافنا”، في تطورات قالت إنها أثرت على المشهد الميداني.

 

وفي الجانب الإنساني، أظهرت تقارير دولية أن هجمات الطائرات المسيّرة خلال النصف الأول من عام 2026 أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 1200 مدني، مع توسع نطاق الاستهداف ليشمل الأسواق والمرافق الصحية والبنية التحتية المدنية.

 

ووفقاً للتقارير، تعرضت منشآت صحية وأسواق ومرافق خدمية في شمال كردفان لأضرار كبيرة نتيجة استخدام المسيّرات، فيما شهدت مدينة الأبيض استهداف محطات وقود ومنشآت لتنقية المياه، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل خدمات أساسية.

 

وفي المقابل، تشير مصادر عسكرية إلى أن إدخال الجيش منظومات جديدة للمسيّرات ووسائل الدفاع الجوي أسهم في تعزيز قدرته على اعتراض الطائرات المسيّرة المهاجمة، في ظل استمرار التنافس العسكري بين الطرفين على استخدام التقنيات الجوية الحديثة في ساحات القتال.