وكيل الصحة يوجه بتكثيف مكافحة الكوليرا في غرب كردفان ومتابعة الأوضاع الصحية بمناطق الحرب
الخرطوم: رقراق نيوز
شدد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور علي بابكر، على ضرورة التركيز على تنفيذ خطة مكافحة الكوليرا بولاية غرب كردفان، داعياً إلى تسريع التدخلات الصحية لاحتواء الوباء ومنع انتشاره، مع تحديد أدوار الجهات المعنية ومتابعة تنفيذ الخطة الموضوعة لمدة ثلاثة أشهر.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لمركز عمليات الطوارئ الاتحادي، الذي انعقد أمس الثلاثاء بمقر وزارة الصحة الاتحادية، حيث استعرض المشاركون الأوضاع الصحية والوبائية في البلاد، إلى جانب جهود الإدارات المختلفة في مجابهة الأمراض والأوبئة.
وأكد وكيل الوزارة أهمية إعداد خطة استراتيجية متكاملة، متعهداً باستكمال احتياجات الحجر الصحي والمعمل القومي للصحة العامة (ستاك)، كما وجّه بإعداد تقرير أسبوعي عن الأوضاع الصحية في المناطق المتأثرة بالحرب والخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، مع المتابعة الدقيقة لطوارئ الخريف وتحديد أولويات التدخل.
وأوضح التقرير الوبائي أن العدد التراكمي لإصابات الكوليرا في ولاية غرب كردفان وغرب بارا بولاية شمال كردفان بلغ 1547 إصابة. كما سجلت محليتا كرري بولاية الخرطوم وخشم القربة بولاية كسلا أعلى معدلات الإصابة بحمى الضنك خلال الأسبوع، بإجمالي 90 إصابة دون تسجيل وفيات.
وأشار التقرير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالملاريا في ولايات النيل الأبيض والخرطوم والجزيرة، فيما استمرت ولايتا الجزيرة والنيل الأزرق في تسجيل إصابات بالتهاب الكبد الوبائي (E) بعدد 42 إصابة دون وفيات، بينما سجلت ولاية نهر النيل 27 إصابة بالحصبة دون تسجيل حالات وفاة، مع انخفاض حالات الإصابة بضربات الشمس.
وفي محور الاستجابة، أكد التقرير استمرار أنشطة مكافحة الكوليرا في غرب كردفان، ووصول أدوية عبر منظمة «كافا»، إلى جانب مواصلة اجتماعات اللجنة الفنية الخاصة بالإيبولا، والإعداد لزيارات إشرافية لطوارئ الخريف بعدد من الولايات، مع استمرار تدخلات فرق الاستجابة السريعة ومتابعة أوضاع النازحين واللاجئين.
وأوضح تقرير صحة البيئة والرقابة على الأغذية استمرار الأنشطة الوقائية، والشروع في توزيع الناموسيات المشبعة داخل معسكرات النازحين في ولايات الشمالية والنيل الأبيض وشمال كردفان.
كما أفاد تقرير تعزيز الصحة بأن الزيارات المنزلية شكّلت النشاط الأبرز في تسع ولايات، بالتوازي مع مواصلة حملات التوعية وتوزيع الناموسيات في معسكرات النازحين بثلاث ولايات.
وكشف تقرير الإمدادات الطبية عن تفاوت في توفر أدوية ومستهلكات مكافحة الأوبئة بين الولايات، خاصة المحاليل الوريدية ومحاليل التروية والأدوية المسكنة، في حين تتوفر أدوية الملاريا والكوليرا والأمصال والمستهلكات الطبية ومعينات مكافحة العدوى، بدعم من عدد من المنظمات.
وأشار تقرير الحجر الصحي إلى استمرار المتابعة اليومية لمخاطر فيروس الإيبولا عبر اجتماعات اللجنة الفنية واستلام البلاغات الصفرية، موضحاً أن 15,923 شخصاً عادوا عبر معابر القطاع الشمالي (أرقين وأشكيت وميناء وادي حلفا النهري) ومطار بورتسودان.
واستعرضت الإدارة العامة للجودة والتطوير المؤسسي أبرز أنشطتها، والتي شملت تحديث وتوزيع موجهات مكافحة العدوى الخاصة بالتهاب السحايا إلكترونياً، والتحضير لطباعة أربعة أدلة إرشادية للإيبولا، إلى جانب تدريب 195 من الكوادر الصحية بولايتي نهر النيل والبحر الأحمر.
كما أعلن المعمل القومي للصحة العامة استئناف عمل معمل شلل الأطفال القومي من مقره بعد انتقاله من بورتسودان، عقب توقف استمر ثلاث سنوات، إلى جانب استلام عينات اشتباه بالكوليرا من شمال كردفان، وعينات لفحص حالات من قرية حمدنا الله بولاية الجزيرة.
واختتم الاجتماع باستعراض تقرير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بولاية الخرطوم حول الموقف الوبائي الأسبوعي والتدخلات المنفذة لمجابهة الأمراض المختلفة.