تصعيد في شرق السودان.. ترك يعلن سحب الثقة عن والي كسلا 

متابعات: رقراق نيوز

أعلن ناظر عموم قبائل الهدندوة، محمد الأمين ترك، سحب الثقة من والي ولاية كسلا الصادق الأزرق، وكشف عن توجه لتأسيس ولاية جديدة تضم المحليات الشمالية، على أن تكون مدينة أروما عاصمة لها، في خطوة تمثل تصعيداً سياسياً لافتاً في شرق السودان.

 

وخلال لقاء جماهيري حاشد عقد بمدينة كسلا، دعا ترك أبناء المحليات الشمالية إلى اجتماع موسع لمناقشة ترتيبات إنشاء الولاية الجديدة، وبحث آليات إدارة قطاعات التعليم والصحة والخدمات، مؤكداً أن المنطقة تمتلك الموارد والإمكانات التي تؤهلها لإدارة ولاية مستقلة.

 

ووجّه ترك انتقادات حادة لحكومة ولاية كسلا، محملاً الوالي الصادق الأزرق مسؤولية ما وصفه بحالة الاحتقان والأزمات المتكررة، معتبراً أن استمرار الوالي في منصبه منذ عام 2024 لم يحقق أي تقدم ملموس، وأعلن باسم نظارة الهدندوة سحب الثقة منه، مع إشادته بأداء وزراء المالية والصحة والتربية والتعليم والزراعة بالولاية.

 

كما نفى علمه بالأوامر التي صدرت مؤخراً، وقال إنها تضمنت توجيهات بالقبض على عدد من القيادات الأهلية، بينهم العمدة يوسف والعمدة محمد دين، مشيراً إلى أنه فوجئ بصدورها، ووصفها بأنها تمثل تحدياً مباشراً لنظارة الهدندوة.

 

واتهم ترك من يقف وراء تلك التوجيهات بالسعي إلى تصفية حسابات مع قيادات أهلية عبر بلاغات وصفها بالكيدية، مؤكداً في الوقت ذاته ترحيبه بأي إجراءات قانونية تستند إلى القانون وتطبق بعدالة على الجميع.

 

ودافع ناظر الهدندوة عن القيادي أوهاج حسين، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إليه تأتي ضمن ما وصفه بمحاولات استهداف ممنهجة، مشيداً بأدواره السابقة في لجان التخطيط ووزارة الصحة ودفاعه عن حقوق المواطنين.

 

وفي سياق حديثه، استعرض ترك محطات من تاريخ شرق السودان ورموزه الوطنية، مؤكداً أن الهدندوة ظلوا جزءاً من مسيرة الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، وأن تاريخ الإقليم يشهد على مواقفه الوطنية.

 

ورغم انتقاداته، أعلن رفضه إغلاق الطرق والجسور، بما في ذلك جسر القاش، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات تضر بالمواطنين قبل غيرهم، كما جدد دعمه للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة ورئيس مجلس السيادة، داعياً إلى معالجة الخلافات بالحوار وتجنب أي صراعات داخلية قد تهدد استقرار شرق السودان.

 

واختتم ترك حديثه بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في الإقليم يتطلب احترام المكونات المجتمعية والاستجابة لمطالبها، مجدداً تمسكه بمشروع إنشاء ولاية جديدة عاصمتها أروما، باعتباره خياراً يحقق تطلعات سكان المحليات الشمالية.