السودان يطالب مجلس الأمن بتسريع ملاحقة المتهمين بجرائم دارفور ويحذر من الإفلات من العقاب
متابعات: رقراق نيوز
جدد السودان التزامه الكامل بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، داعياً مجلس الأمن إلى تسريع الإجراءات القانونية وإصدار أوامر قبض بحق المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور، محذراً من أن أي تأخير في تحقيق العدالة يقوض الثقة في المنظومة الدولية ويشجع على الإفلات من العقاب.
وأكد الوزير المفوض عمار محمد محمود، في بيان السودان أمام مجلس الأمن خلال مناقشة التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن دارفور، أن الحكومة السودانية تتمسك بمبادئ العدالة والمساءلة، لا سيما فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة يمثل أساساً لتحقيق سلام دائم ومستدام.
وأوضح أن الحكومة تواصل جهودها لتحقيق العدالة في دارفور، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن السلام والعدالة مساران متكاملان لا يمكن الفصل بينهما.
واتهم البيان قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، شملت القتل على أساس عرقي، واستهداف المدنيين والبنية التحتية، مشيراً إلى أحداث الجنينة والفاشر، ومحاولات تكرارها في مدينة الأبيض.
ودعا السودان المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع في استكمال إجراءاتها القانونية، مؤكداً أن “أي تأخير غير مبرر يبعث برسائل خاطئة إلى الجناة ويشجع على استمرار الانتهاكات”.
كما طالب البيان بتوسيع نطاق التحقيقات ليشمل كل من يثبت تورطه في تمويل أو دعم أو تسهيل أو التحريض على ارتكاب الجرائم، سواء كانوا أفراداً أو جهات أو أطرافاً خارجية، مشيراً إلى أن العدالة يجب ألا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد إلى جميع المشاركين في التخطيط أو التمويل أو الدعم اللوجستي أو إرسال المرتزقة.
ورحب السودان، في هذا السياق، بقرار البرلمان الأوروبي الصادر الأسبوع الماضي، والذي أدان دور دولة الإمارات في تأجيج الحرب وتقويض الاستقرار في السودان.
وشدد البيان كذلك على ضرورة ملاحقة المحرضين على الجرائم ضد المدنيين، بما في ذلك جرائم الاغتصاب والانتهاكات الجسيمة، وكل من يبررها أو يدعم مرتكبيها، أياً كانت مواقعهم أو أماكن إقامتهم.
وفيما يتعلق بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، أوضح السودان أنه يواصل التنسيق مع مكتب الادعاء في إطار قرار مجلس الأمن رقم (1593)، رغم التحديات الأمنية، مشيراً إلى استضافة فرق التحقيق وإتاحة الوصول إلى معسكرات النازحين، وتنظيم لقاءات مع الضحايا والشهود.
وأعرب عن قلقه من عدم صدور أوامر قبض حتى الآن بحق المتهمين في جرائم الجنينة والفاشر، رغم ما وصفه بتوافر الأدلة، معتبراً أن ذلك يعزز شعور الجناة بإمكانية الإفلات من العقاب.
وفي جانب آخر من الجلسة، رفض الوزير المفوض ما وصفه بالادعاءات الأمريكية بشأن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تقدم أي أدلة تدعم هذه المزاعم، سواء للحكومة السودانية أو لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.
ودعا السودان مجلس الأمن إلى التعامل مع مثل هذه الاتهامات بأقصى درجات المسؤولية والموضوعية، والاستناد إلى الحقائق والمعلومات الموثقة، بعيداً عن الادعاءات غير المدعومة بالأدلة.