نبيل أديب يكشف صلاحيات لجنة الحوار السوداني ومعايير المشاركة وضمانات المتحاورين

رصد: رقراق نيوز

قال عضو لجنة مبادرة الحوار السوداني، نبيل أديب، إن منح حصانة واسعة للمشاركين في العملية السياسية يمثل شرطاً أساسياً لضمان حوار شامل، مشيراً إلى إمكانية إدراج إنهاء الحرب ضمن مخرجات الحوار.

 

وأوضح أديب، في مقابلة مع جريدة «الأمة»، أن اللجنة تشكلت بمبادرة من أعضائها، وهي مفتوحة أمام أي شخصية ترغب في المشاركة، مشيراً إلى انضمام عدد من الشخصيات إليها بعد تأسيسها.

 

وأكد أن اللجنة لا تملك سلطة إصدار قرارات ملزمة، وأن دورها يقتصر على إزالة العوائق التي يمكن أن تعطل الحوار، وتهيئة الظروف المناسبة لانطلاق العملية السياسية.

 

وقال أديب إن الضمانات التي أشار إليها قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، تشمل إسقاط التهم الصادرة عن أجهزة الدولة بحق الراغبين في المشاركة، وفق قاعدة «المتهم بريء حتى تثبت إدانته».

 

وأضاف أن البلاغات المقدمة من جهات خاصة تُجمّد مؤقتاً، مع منح أصحابها حصانة إجرائية تضمن عدم سقوط الحقوق الخاصة خلال فترة الحوار، وفق ما أوضحه.

 

وأكد أديب أن الحصانة يجب ألا تقتصر على المتحاورين، وإنما ينبغي أن تشمل المجتمع أيضاً، لضمان حرية التعبير وتوفير بيئة آمنة لإنجاح العملية السياسية.

 

وأوضح أن خطاب البرهان تحدث عن حوار مستقل وشامل، لكنه لم يضع وقف الحرب هدفاً مباشراً للعملية، مشيراً إلى إمكانية إدراجه ضمن المخرجات.

 

وقال إن البرهان أشار إلى الترحيب بأي مبادرة للسلام وفق شروط محددة، وإن المتحاورين يمكنهم الاتفاق على إدراج إنهاء الحرب ضمن مخرجات الحوار.

 

وأضاف أن الدعوات إلى وقف القتال تحتاج إلى رؤية واضحة تتجاوز الأمنيات، مؤكداً أن الجميع يرغب في إنهاء الحرب، لكن تحقيق ذلك يتطلب الاتفاق على آليات عملية.

 

وأشار أديب إلى أن الهدف غير الملزم للجنة يتمثل في «إنهاء الأزمة والعودة إلى الانتقال»، موضحاً أن هذه الأهداف ليست مفروضة على الأطراف، وإنما مقترحات قابلة للنقاش.

 

وأوضح أن اللجنة لا تتعامل مع الحكومة بصورة مباشرة، وإنما مع مؤسسات الدولة، كما ترفع الشكاوى التي تتلقاها إلى الجهات المختصة للنظر فيها.

 

وقال إن تشكيل المجلس التشريعي يجب أن يخضع لمخرجات الحوار، وإن أي ترتيبات تتعلق بهياكل الدولة ينبغي مناقشتها ضمن العملية السياسية، وليس عبر قرارات منفردة.

 

وبشأن المشاركة، أوضح أديب أن القوى السياسية غير المسلحة يمكنها التقدم بطلبات للانضمام، على أن تنظر اللجنة والمشاركون فيها وفق آليات تصويت واضحة.

 

وأضاف أن الحركات المسلحة، مثل حركة العدل والمساواة، يشارك فصيلها المدني في الحوار، بينما يخضع الفصيل العسكري للترتيبات الأمنية والدمج والتسريح وفق اتفاق جوبا.

 

وأوضح أديب أنه عضو في الكتلة الديمقراطية بصفته مستقلاً، وأن وجوده في اللجنة لا يمثل تضارباً في المصالح، مشيراً إلى أن غالبية أعضائها ليست لهم انتماءات حزبية مباشرة.

 

وأكد أن اللجنة ستنهي أعمالها فور اكتمال الحوار، لأنها لا تمثل سلطة تنفيذية ولا تملك صلاحيات إلزامية، مشيراً إلى أنها تشكلت بمبادرة من أعضائها.

 

وشدد على أن اللجنة لا تحتاج إلى قرار رسمي لتأسيسها، باعتبارها مبادرة من أعضائها، وأن استمرارها مرتبط بإنجاز المهمة المتمثلة في تهيئة الحوار واستكمال العملية السياسية.