بكري المدني يكتب .. رحيل الشريف وميلاد شذى

​المديرة الدكتورة شذى الشريف أو – يا دكترة – كما أحب الشريف أن يناديكِ دوماً ـ

​وقفت على مقالكِ عن ذكرى ميلاد الشريف رحمه الله، وما كنت أعلم ولا أحفل بمثل هذه المناسبات لولا أني تذكرت – بالمناسبة – أن يوم وفاته صادف يوم ميلادكِ – رحمه الله ومدّ الله في أيامكِ!!

​كأنّ بالشريف الذي يحمل لكِ من الحب ما تنوء عنه الجبال، ويعلم ما تحملين له من الحب ما لا يحمل أحد – كأنّ الشريف بالرحيل في تاريخ ميلادكِ أراد أن يقول لكِ: – كملي يا دكترة!!

​لم يطابق مولد الشريف يوم ميلادكِ، ولكنه رحل فيه ليقول لكِ إن حياتي تستمر بكِ ولا تنتهي بي!

​دكترة – لقد عشتِ الشوط الأول من حياتكِ وأنتِ تتعلمين من الشريف، وجاء شوط تطبيق ما تعلمتِهِ.

​كان الشوط الأول للتعليم والثاني للتطبيق!!

​كان الشوط الأول من حياتكِ تقليد الشريف، وجاء الشوط الثاني لتقديم الشريف!

​كأنّ الشريف في الشوط الأول معلم لكِ، وها هو اليوم مراقب من البرزخ ينظر من الأفق لثمرة البذرة التي زرعها – تستوي على سوقها تعجب الزرّاع و – تغيظ الحساد!

​في يوم رحيله قومي لميلادكِ يا دكترة حتى نعلم الحكمة من الحياة، واطرحي للشريف ثماراً من الأحفاد والأجيال وذلك حتى لا تنتهي حياته بمماتكِ ولا يطابق تاريخ ميلاده يوم رحيلكِ – رحمه الله وأمدّ الله في عمركِ وبارك في أيامكِ وحياتكِ – حياة الشريف وشذى / أبناء وأحفاد وأجيال!!