التخطيط العمراني بالخرطوم تجدد التزامها بتوثيق الممتلكات وتقييم أضرار المباني
الخرطوم: رقراق نيوز
جددت وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم التزامها بتمكين المواطنين داخل السودان وخارجه من الحصول على المستندات الخاصة بممتلكاتهم على الأراضي، إلى جانب مواصلة تقديم خدمة تقييم الأضرار التي لحقت بالمنازل جراء الحرب، والعمل على توفير الحلول الممكنة لإعادة الإعمار.
وأكدت الوزارة أن معالجة ظاهرة السكن العشوائي بولاية الخرطوم تتطلب إزالة المناطق العشوائية وإعادة تسكين المواطنين في مواقع مخططة بالمنطقة نفسها، مشيرة إلى استمرار جهودها في هذا الاتجاه ضمن خطط معالجة التشوهات العمرانية وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
جاء ذلك خلال مناقشة 5 أوراق علمية ضمن فعاليات «أكتوبر الحضري» والاحتفال بيوم الموئل، الذي انطلق من رئاسة الوزارة بالخرطوم في الخامس من أكتوبر الجاري ويستمر حتى نهاية الشهر، تحت شعار «سكن ملائم للجميع».
وجددت المهندسة وجدان إبراهيم مصطفى، مدير عام وزارة التخطيط العمراني والوزير المكلف، التزام الوزارة بتمكين أي مواطن من الحصول على المستندات المتعلقة بممتلكاته على الأرض، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالمنازل وتقديم الحلول الممكنة لإعادة الإعمار.
وأوضحت وجدان أن الوزارة تتخذ التدابير اللازمة لضمان عودة آمنة ومستقرة للمواطنين من مناطق النزوح واللجوء، والعمل على توفير سكن ملائم لمختلف فئات المجتمع، خاصة الأسر منخفضة الدخل والنازحين الذين فقدوا مساكنهم، مشددة على أهمية التخطيط العمراني في معالجة التشوهات التي أصابت البيئة الحضرية وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
وفي إطار جهود معالجة السكن العشوائي بولاية الخرطوم، استعرضت الوزارة دراسة تطبيقية علمية قدمها الدكتور عوض آدم أحمد، مدير الإدارة العامة للتخطيط العمراني، تناولت المعالجات التي تمت بمحلية أم بدة من خلال الإزالة وإعادة التسكين بنسبة 92%.
وشملت المعالجات كذلك دمج القرى في الكتلة العمرانية عبر تنظيمها وتحسين بيئتها وربطها بالبنية الحضرية من خلال شبكات النقل العام، إلى جانب استيعاب المواطنين الذين استوطنوا في المناطق القديمة داخل القرى وتقنين أوضاعهم عبر فتح سجلات الأراضي.
كما تضمنت المعالجات تنفيذ أعمال التجديد الحضري في المراكز الحضرية والأحياء القديمة، والعمل على تحسين بيئتها ورفع كفاءة المناطق المستهدفة.
من جانبه، نبه الأستاذ سيف الدين مختار الطاهر، المدير التنفيذي لمحلية أم درمان، إلى أن الحرب قلبت معادلة الإسكان في السودان، مؤكدًا أن أزمة الإيواء أصبحت تحديًا وطنيًا.
ودعا، خلال عرض ورقته، إلى مراعاة معايير المناخ الحار في مواد البناء، والاستفادة من التقنيات الترابية المستدامة وإدماجها في مناهج الجامعات، إلى جانب تأسيس صندوق وطني للإسكان.
وفي السياق، قدم الدكتور محمد إبراهيم شطة، الخبير الاستراتيجي في التخطيط، ورقة علمية بعنوان «المخططات الاستراتيجية لعواصم الولايات بالسودان»، تناولت إعادة إعمار المدن والعواصم والتعافي من آثار الحرب والنزاعات وتحقيق التنمية المستدامة.
وركزت الورقة على إعداد أجيال من الكوادر الهندسية القادرة على وضع أسس متينة لإعادة الإعمار والتخطيط لمدن قادرة على مواجهة التحديات البيئية.
بدوره، تناول مدير أراضي شرق النيل، الأستاذ عامر يوسف عبدالرحمن، في ورقته موضوع تنظيم الحيازات، مؤكدًا أن السكن حق إنساني وأن الدولة تضطلع بدور التنظيم العادل.
وأشار إلى أهمية توظيف التحول الرقمي لضمان الشفافية وحماية حقوق المواطنين، من خلال منظومة توثيق آمنة تحول دون الاختراق أو التلاعب.
كما استعرض المهندس مجدي إبراهيم ورقة حول المباني المتأثرة بالحرب، تناولت حصر المباني المتضررة التي خضعت للتقييم من قبل وزارة التخطيط العمراني بمختلف أنشطتها، بما يشمل المباني التجارية والخدمية والصناعية والسكنية.