وسط تحديات الحرب ونقص الاختصاصيين.. ورشة لتأهيل أطباء الصحة النفسية بالسودان

الخرطوم: رقراق نيوز

افتتحت إدارة الصحة النفسية ومعالجة الإدمان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ورشة تدريبية حول دليل معالجة الاضطرابات النفسية في الأوضاع الإنسانية (mhGAP-HIG)، بمشاركة أطباء يعملون ضمن مشروع مراكز SHEIP.

 

وتُعقد الورشة بفندق السلام روتانا بالخرطوم، خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر، وتستهدف 25 طبيباً من الولايات، بهدف تعزيز قدراتهم في تقديم خدمات الصحة النفسية في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية التي يشهدها السودان.

 

وقالت منسقة البرنامج التدريبي، الأستاذة تماضر محمد صالح، في كلمتها خلال الافتتاح، إن الصحة النفسية تمثل حاجة إنسانية أساسية، مشددة على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية إلى جانب الصحة الجسدية، وتوفير الدعم والاحتواء والأمل للمتأثرين بالحرب.

 

وأضافت أن الصحة النفسية ليست رفاهية، بل تمثل أساساً للصمود والتعافي واستعادة التوازن في أوقات الأزمات، مؤكدة أن مسؤولية العاملين في هذا المجال لا تقتصر على معالجة الإصابات الظاهرة، وإنما تمتد إلى رعاية الآثار النفسية للمعاناة، وتعزيز الشعور بالطمأنينة لدى المتضررين.

 

وأشارت إلى أن الورشة تمثل فرصة للتعلم وتبادل الخبرات، وتطوير المعارف والمهارات بما يساعد على تقديم خدمات تحفظ كرامة الإنسان وتصون صحته النفسية.

 

من جانبها، أكدت ممثلة مدير إدارة الصحة النفسية ومعالجة الإدمان، الدكتورة هيام إبراهيم، أهمية الصحة النفسية في مختلف الظروف، مشيرة إلى الحاجة المتزايدة للكوادر المؤهلة لتقديم خدمات الوقاية والعلاج والمتابعة، خصوصاً في ظل التحديات التي فرضتها الحرب.

 

وأوضحت أن الكوادر المدربة تمثل خط الدفاع الأول في تقديم خدمات الصحة النفسية، مؤكدة التزام الإدارة بالعمل مع المشاركين وتذليل العقبات التي قد تواجه تنفيذ البرنامج. كما أعربت عن شكرها لمنظمة الصحة العالمية والأطباء المشاركين من الولايات، متمنية لهم التوفيق والنجاح.

 

بدوره، شدد ممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور إبراهيم أبو خليل، على أهمية التدريب في تعزيز مهارات الإشراف والمتابعة، داعياً إلى الاستفادة من مخرجات الورشة وتحويلها إلى إجراءات عملية من خلال المتابعة الميدانية بعد انتهاء التدريب.

 

وأشار إلى أن السودان يواجه ظروفاً بالغة الصعوبة، لا سيما في مجال الصحة النفسية، مؤكداً أهمية العمل الجماعي والاستفادة من الفرص والموارد المتاحة لتحقيق نتائج ملموسة يمكن البناء عليها.

 

من جهته، أعرب الدكتور محمد أحمد شادول عن سعادته بانعقاد الورشة، لافتاً إلى أن الحرب تسببت في فقدان السودان عدداً كبيراً من الكوادر المتخصصة، موضحاً أن عدد الأخصائيين النفسيين لا يتجاوز 30 أخصائياً، وفقاً لما ذكره.