خالد عمر يوسف: فك الارتباط داخل “تقدُّم” ضرورة لمعالجة التباين دون فرض الرؤى

الخرطوم – رقراق نيوز

أكد نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، أن حزبه يعارض تشكيل حكومة موازية داخل تنسيقية تقدُّم، مشيرًا إلى أن التنسيقية تعمل على معالجة التباين داخلها بطريقة تضمن لكل تيار حقه في تبني رؤيته دون فرضها على الآخرين.

وأوضح يوسف أن “تقدُّم” نشأت كمظلة مدنية ديمقراطية واسعة، تجمع قوى سياسية وحركات كفاح مسلح، ولجان مقاومة، ونقابات، ومجتمعًا مدنيًا، بهدف إيقاف الحرب ومعالجة آثارها المدمرة. وأشار إلى أن التنسيقية تعرضت لهجمات شرسة من قوى داخلية وخارجية، لأنها تشكّل تهديدًا لمن يحاولون إطالة أمد الحرب واستثمارها سياسيًا وعسكريًا.

موقف حزب المؤتمر السوداني من الحكومة الموازية

شدد يوسف على أن حزب المؤتمر السوداني ينتمي إلى التيار الرافض لتشكيل حكومة موازية، حيث يرى أن “تقدُّم” يجب أن تبقى طرفًا ثالثًا مستقلًا، لا منحازًا لأي من الطرفين المتحاربين، بل قوة تسعى لإنهاء الحرب عبر حل عادل ومستدام.

وأضاف أن الحل يكمن في بناء موقف شعبي ودولي واسع، يضغط لتحقيق سلام شامل وعادل يعالج جذور الأزمة السودانية، ويضمن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، دون السقوط في فخ الاصطفاف السياسي أو العسكري.

الخلاف الداخلي في “تقدُّم” حول الحكومة

وكشف يوسف أن “تقدُّم” شهدت تباينًا في الرؤى حول كيفية مناهضة الحكومة القائمة في بورتسودان، حيث انقسمت إلى تيارين:

التيار الأول: يرى ضرورة تشكيل حكومة لمنازعة الشرعية الحالية.

التيار الثاني (الذي ينتمي إليه حزب المؤتمر السوداني): يرى أن المواجهة يجب أن تكون عبر العمل المدني دون اللجوء إلى تشكيل حكومة.

وأشار يوسف إلى أن التيار الرافض للحكومة الموازية يرى أن إطالة الحرب وتقسيم السودان هما الخطر الأكبر، لذا ينبغي التركيز على إنهاء الحرب وليس على تشكيل حكومات متنافسة.

التوافق على فك الارتباط بين التيارين

أكد يوسف أن “تقدُّم” تعمل حاليًا على فك الارتباط بين التيارين بشكل ودي، بحيث يحتفظ كل طرف برؤيته دون فرضها على الآخر. وأعرب عن ثقته في أن هذا الانفصال سيتم في أجواء من التفاهم والاحترام المتبادل، نظرًا لتعقيد الوضع السياسي في السودان بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل.

دعوة إلى توحيد الجهود ضد الحرب

اختتم يوسف حديثه بالتأكيد على أن التباين في الرؤى لا يعني العداء، بل يمكن العمل من منصتين مستقلتين لتحقيق هدف مشترك: وقف الحرب. وشدد على ضرورة توحيد الصفوف ضد القوى التي تحاول استغلال الحرب لإجهاض ثورة ديسمبر، بدلًا من الانشغال بالخلافات الداخلية.