“أوضاع مأساوية غرب الفاشر.. مئات الأسر تواجه الجوع والتشريد تحت الأشجار”

رصد: رقراق نيوز

أدى الصراع الدائر في مدينة الفاشر إلى فرار مئات الأسر من منطقتي “قولو” و”شقرة”، حيث تعيش هذه العائلات في العراء تحت الأشجار وسط نقص حاد في الغذاء والدواء، وذلك بعد دخول قوات الدعم السريع وتطويقها للمدينة من الجهة الغربية.

وأكد شهود عيان أن دخول قوات الدعم السريع إلى “قولو” و”شقرة” تسبب في نزوح غالبية السكان إلى مناطق “سلومة” و”أم قديبو” بحثًا عن الأمن.

وقال فارّون من “شقرة” و”قولو”، وفقًا لـ”دارفور24″، إن الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع المتمركزة في المنطقة دفعت مئات الأسر إلى الفرار من منازلهم.

وقالت أم زينة علي، وهي ربة أسرة: “هربتُ مع أبنائي من قرية ‘حلة أبو بكر’، والآن نعيش في العراء بـ’وادي شقرة’ تحت الأشجار منذ خمسة أيام بلا مأوى ولا غذاء.”

وأضافت أن قوات الدعم السريع منعت أصحاب الطواحين في منطقة شقرة من مزاولة عملهم، مما اضطر الأسر إلى الاعتماد على “اللوبيا الخضراء” و”العدسية” في طعامهم.

من جهته، أفاد أبكر آدم موسى، نازح من قرية “أبودبيسة”، بأن قوات الدعم السريع نهبت المحاصيل الزراعية وممتلكات المواطنين المنزلية، بما في ذلك الأغطية. وأشار إلى أن الفارين يعانون من الجوع والبرد، في ظل انعدام كامل لخيام الإيواء، كما لفت إلى انتشار مخيف للالتهابات وسط النازحين، خاصة الأطفال وكبار السن.

كما كشفت إحدى عضوات غرفة طوارئ شقرة عن تدهور مريع في الأوضاع الإنسانية وسط الفارين في وادي شقرة، وسلومة، وأم جمينا، التي تستضيف مئات الأسر الفارّة من مخيم زمزم الواقع على بعد 12 كم غربي الفاشر، بعد أن اضطروا إلى النزوح مجددًا بسبب القصف المدفعي الذي تتعرض له المنطقة منذ أوائل ديسمبر الماضي على يد قوات الدعم السريع.

وأشارت إلى أن انعدام الأمن وسوء الأوضاع الإنسانية دفع بعض الأسر إلى العودة مجددًا إلى مخيم زمزم رغم المخاطر، في ظل غياب أي بدائل أخرى توفر لهم الحماية والمساعدات الإنسانية.