مصر تجدد دعمها لاستقرار السودان واستعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي
رصد: رقراق نيوز
أكد وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، التزام مصر بدعم السودان في استعادة عضويته بالاتحاد الإفريقي، والتنسيق المشترك في قضايا الأمن المائي، إلى جانب عدد من الملفات الحيوية الأخرى. كما شدد على أن السياسة المصرية تجاه السودان تستند إلى مسارات رئيسية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في البلاد.
وأوضح عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوداني، علي يوسف الشريف، أن الجانبين اتفقا على عقد لجنة تشاور سياسي بين البلدين في القاهرة خلال الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع سيمثل دفعة قوية نحو تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات.
تناولت المباحثات آخر المستجدات في السودان، والعلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال زيارتيه الأخيرتين إلى بورتسودان، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد استمرار التواصل والزيارات المتبادلة لتعزيز التعاون المشترك.
كما شملت المحادثات الأوضاع الإقليمية في القارة الإفريقية ومنطقة القرن الإفريقي، إضافةً إلى التعاون في إطار جامعة الدول العربية. وأشار إلى أن مجلس وزراء الخارجية العرب سيعقد اجتماعًا خلال الشهر الجاري للتحضير للقمة العربية المقبلة.
فيما يخص الاتحاد الإفريقي، بحث الوزيران التحضيرات الجارية للانتخابات المقبلة داخل الاتحاد، بالإضافة إلى المؤتمر الوزاري المرتقب قبيل القمة الإفريقية المقرر انعقادها في أديس أبابا خلال فبراير الجاري.
خلال ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، السبت، أكد عبد العاطي أن الملف السوداني يحظى بأهمية خاصة في السياسة المصرية، لافتًا إلى أن موقف مصر واضح وينحاز إلى الدولة الوطنية ومؤسساتها، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية تسهم في تأجيج الأزمة.
وأضاف أن ما يحدث في السودان مؤلم، داعيًا إلى وقف أي تدخلات خارجية تؤدي إلى تصعيد التوتر وإطالة أمد النزاع.
التحرك المصري تجاه الأزمة السودانية يقوم على ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السودانية عبر ممرات آمنة، مشيدًا بالتسهيلات التي قدمها مجلس السيادة الانتقالي بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، بما في ذلك الموافقة على فتح معبر “أدرى” لإدخال المساعدات بعد تدخل مصري.
كما تسعى مصر إلى وقف إطلاق النار ومنع تدفق الأسلحة إلى السودان، بهدف تقليل حدة النزاع وتخفيف معاناة المدنيين.
إطلاق عملية سياسية شاملة بمشاركة جميع الأطراف السودانية، دون إقصاء، يمثل أحد المحاور الأساسية للجهود المصرية، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تمهيد الطريق نحو وضع أسس لنظام ديمقراطي مستدام.
وجدد عبد العاطي تأكيد مصر دعمها الكامل للسودان ومؤسساته الوطنية، مع السعي الحثيث لإنهاء الحرب وإعادة بناء ما دمره النزاع، مشددًا على أن استقرار السودان يمثل أولوية قصوى للأمن القومي المصري والإقليمي.