الأمم المتحدة تدين هجوم الدعم السريع على مخيمات النازحين في شمال دارفور
رصد: رقراق نيوز
نددت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السودان، كليمنتاين نكويتا سلامي، بالهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين قرب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، واصفة إياه بأنه “تصعيد مميت وغير مقبول” ضد النازحين والعاملين في المجال الإنساني.
وقالت سلامي، في بيان صدر السبت، إن الهجوم الذي وقع يومي الجمعة والسبت يمثل حلقة جديدة في سلسلة من الهجمات الوحشية التي تستهدف المدنيين وموظفي الإغاثة منذ اندلاع النزاع. وطالبت بوقف فوري لتلك الاعتداءات، وإنهاء استهداف المدنيين والبنية التحتية الإنسانية.
وأوضحت أن الدعم السريع شن هجومًا بريًا وجويًا منسقًا على مخيمي زمزم وأبو شوك، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة. وأعربت عن قلقها الشديد من التقارير التي تفيد بمقتل أكثر من 100 شخص، من بينهم 20 طفلًا، إضافة إلى مقتل 9 من العاملين في المجال الإنساني أثناء تقديمهم الرعاية في أحد آخر المراكز الصحية العاملة بمخيم زمزم.
وكان وزير الصحة بولاية شمال دارفور، إبراهيم خاطر، قد أكد في تصريح صحفي مقتل أكثر من 100 شخص في مخيم زمزم، بينهم كوادر من منظمة الإغاثة الدولية، التي قالت إن عيادتها تعرّضت لهجوم مباشر، ما أدى إلى مقتل تسعة من موظفيها، بينهم أطباء وسائقو إسعاف.
وأشارت سلامي إلى أن مخيمي زمزم وأبو شوك، اللذين يأويان أكثر من 700 ألف نازح، يواجهان خطرًا وجوديًا، إذ أصبح النازحون محاصرين وسط النيران دون مأوى آمن، مجددة المطالبة بتأمين ممرات آمنة للمدنيين الفارين من مناطق القتال.
وفي السياق ذاته، وصفت منظمة الإغاثة الدولية الهجوم بأنه استهداف مباشر للبنية الصحية بغرض حرمان النازحين من حقهم في الرعاية، مؤكدة أن العيادة التابعة لها كانت آخر مرفق صحي عامل في المخيم الذي يعاني من المجاعة منذ أغسطس الماضي، بعد انسحاب منظمة “أطباء بلا حدود” نتيجة لهجمات سابقة للدعم السريع في فبراير.
ويأتي هذا التصعيد في إطار محاولة قوات الدعم السريع بسط سيطرتها على مخيم زمزم الاستراتيجي، ضمن خطتها لإحكام الحصار على مدينة الفاشر، تمهيدًا لهجوم شامل على المدينة التي فشلت في السيطرة عليها منذ مايو 2024.