انقسامات حادة داخل “الدعم السريع” وخلافات بين حميدتي وعبدالرحيم تنذر بانقلاب وشيك
رصد: رقراق نيوز
كشفت مصادر متطابقة عن تصاعد الخلافات داخل قيادة قوات الدعم السريع، ما ينذر بحدوث انقسام وشيك في صفوفها، عقب نقل الصلاحيات السياسية والعسكرية والمالية منذ فبراير 2024 إلى الفريق عبد الرحيم دقلو، بسبب تدهور الحالة الصحية لقائد القوات محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الذي وُضع لاحقاً تحت الرعاية الطبية في كينيا، مع تقييد الوصول إليه بإذن مسبق من شقيقه عبد الرحيم.
وأفادت المصادر أن عبد الرحيم دقلو شرع فور تسلمه الصلاحيات في تفكيك الهياكل المرتبطة بولاء حميدتي، حيث قام بحل المكتب التنفيذي السابق، ونقل اللواء حسن محجوب، مدير مكتب حميدتي، ليتولى قيادة قطاع أم درمان، كما تم حل الهيئة الاستشارية السابقة وتشكيل مجلس استشاري جديد يتبع لمجلس تنسيق العمل المدني، تحت قيادته.
وبحسب المعلومات، فقد شهدت العاصمة الكينية نيروبي في 14 يناير 2025 اجتماعاً ضم عدداً من القيادات على رأسهم عبد الرحيم دقلو، محمد حسن التعايشي، عمر حمدان، وصديق الغالي، لمناقشة مستقبل المفاوضات مع الحكومة في بورتسودان. وبرز خلال الاجتماع انقسام واضح بين جناح يدعو للحل السياسي ويقوده عبد الرحيم دقلو وقيادات مدنية، وآخر يرفض التفاوض ويتمسك بالخيار العسكري بقيادة حميدتي وعمر حمدان الشمراني.
وأشارت المصادر إلى أن دولة الإمارات رفضت توجه حميدتي العسكري، وأعلنت دعمها لمجموعة عبد الرحيم دقلو، إلى جانب عدد من القوى السياسية مثل حزب الأمة، المؤتمر السوداني، الحزب الشيوعي، والحزب الجمهوري.
في الأثناء، تحدثت تقارير عن تزايد مظاهر الفساد داخل وحدات الدعم السريع، لا سيما في القطاع الطبي، حيث تم الكشف عن اختفاء مبالغ مالية ومعدات طبية تقدر بـ80 مليون دولار من مستشفى شرق النيل، في عملية يُتهم فيها كل من محمد وأبشر بلايل، حيث فر الأول إلى العاصمة الأوغندية كمبالا ويقيم حالياً في منطقة ناليا.
وتؤكد المعلومات أن عبد الرحيم دقلو يسعى حالياً لإحكام قبضته على القوات من خلال إعادة هيكلة التحالفات السياسية والعسكرية، وطرح خطة لإلغاء تحالف “قمم” ومراجعة مكوناته. في المقابل، رفض حميدتي تولي منصب رئيس مجلس السيادة في الحكومة الموازية وامتنع عن مخاطبة المؤتمرات التي عُقدت مؤخراً في نيروبي.
وتداولت وسائط التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية مقاطع صوتية منسوبة لجنود وقيادات ميدانية بالدعم السريع، أظهرت حالة من السخط داخل القوات، مع اتهامات ببيع المعارك لصالح أطراف خارجية، وتزايد القناعة بأن مسار الحرب يتجه نحو تسوية سياسية.
وتوقعت المصادر أن تشهد الفترة المقبلة موجة انشقاقات وتسليم وحدات عسكرية نفسها للجيش السوداني، ما يفتح الباب أمام احتمال حدوث انقلاب داخلي يغير موازين القوى داخل الدعم السريع.