تحرير السودان تطالب الجيش بالتدخل العاجل لإنقاذ الفاشر من هجوم الدعم السريع

رصد: رقراق نيوز

دعت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، يوم الأحد، الجيش السوداني إلى التحرك الفوري لإنقاذ مدينة الفاشر، التي تواجه تصعيدًا عسكريًا عنيفًا من قوات الدعم السريع، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية تزداد سوءًا يومًا بعد آخر.

وجاءت مناشدة الحركة بعد إعلان الدعم السريع سيطرته على مخيم زمزم، الذي يبعد نحو 12 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الفاشر، في خطوة وصفتها الحركة بأنها “جريمة جديدة ضد المدنيين”.

دعوة عاجلة وتخوف من تكرار سيناريو الجنينة

وقال المتحدث باسم الحركة، الصادق علي النور، في بيان صحفي، إن “على قيادة القوات المسلحة أن تتحرك فورًا لإنقاذ حياة نحو مليون ونصف من سكان الفاشر، عبر دعم القوات المشتركة والمساندين على الأرض، تفاديًا لتكرار ما حدث في مدينة الجنينة من فظائع بحق المدنيين”.

وأشار النور إلى أن الهجوم على مخيم زمزم أدى إلى نزوح الآلاف مشيًا على الأقدام نحو مدينة الفاشر، حيث فاضت مراكز الإيواء والمدارس بالسكان، واضطر كثيرون إلى المبيت تحت الأشجار أو في العراء تحت لهيب الشمس، وسط شحٍّ حاد في المياه والغذاء والدواء.

توقف الإغاثة وتصاعد المخاوف

وكشف المتحدث عن توقف تام للطلعات الجوية التي كانت تُستخدم لإسقاط المساعدات الإنسانية، مما ساهم في انتشار معلومات مقلقة بين النازحين حول انقطاع الإغاثة الجوية بشكل نهائي.

وأوضح أن الميليشيا تمضي قدمًا في ما وصفه بـ”مسيرتها القذرة في التطهير العرقي”، لافتًا إلى أن أفرادها “يوثقون جرائمهم بأنفسهم عبر مقاطع الفيديو”، ما يشير إلى نية واضحة لإحداث تغيير ديمغرافي واسع في دارفور وجلب مستوطنين من عرب الشتات.

مناشدات وتحذيرات

وحذّر النور من أن سقوط الفاشر سيكون بمثابة بداية لسقوط المدن الأخرى في السودان، مشيرًا إلى الدور المهم للقوات المشتركة في تحرير عدد من المناطق، ومطالبًا بتفعيل التنسيق مع بقية القوات النظامية للتحرك نحو دارفور.

كما تساءل عن مصير القوة العسكرية التي تم تجهيزها قبل أكثر من شهرين في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، والتي أعلن حينها عضو مجلس السيادة ياسر العطا، وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، جاهزيتها لفك الحصار عن الفاشر.

جريمة لا تسقط بالتقادم

من جانبه، وصف وزير المعادن والقيادي بحركة تحرير السودان، محمد بشير أبو نمو، ما يجري في معسكر زمزم بـ”الجريمة الكاملة الأركان”، مؤكدًا عقب اجتماعه بعضو مجلس السيادة ياسر العطا يوم السبت، أن “فك الحصار عن الفاشر يجب أن يكون في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، باعتباره واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يحتمل التأجيل”.