الأمم المتحدة تحقق في تسرب أسلحة أوروبية إلى مليشيا الدعم السريع
رصد: رقراق نيوز
بدأت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، معنية بمراقبة تنفيذ العقوبات المفروضة على السودان، تحقيقًا حول كيفية وصول أسلحة استوردتها الإمارات من بلغاريا إلى قوات الدعم السريع، رغم خضوع إقليم دارفور لحظر تسليح دولي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن الأسلحة البلغارية صودرت في نوفمبر الماضي من قافلة تابعة لقوات الدعم السريع على يد قوات حكومية شمال دارفور. وأظهرت وثائق الشحن أن الأسلحة كانت موجّهة في الأصل إلى الجيش الإماراتي، وفقًا لما كشفت عنه تحقيقات صحفية لاحقة.
وأبلغت الحكومة البلغارية لجنة التحقيق الأممية بأنها شحنت الذخائر المصادرة إلى الإمارات في عام 2019، مؤكدة أن وزارة الخارجية لم تتلقَ أي طلب لإعادة تصديرها إلى طرف ثالث، ما يضع علامات استفهام حول كيفية انتقالها إلى مليشيا الدعم السريع.
في المقابل، تتهم الحكومة السودانية دولة الإمارات بدعم قوات الدعم السريع عسكريًا، وقد رفعت دعوى ضدها أمام محكمة العدل الدولية تتهمها فيها بالضلوع في عمليات إبادة جماعية بغرب السودان، عبر إمداد المليشيا بالسلاح عبر الحدود السودانية التشادية.
ورغم نفيها المتكرر لأي صلة لها بالحرب الدائرة في السودان، رفضت الإمارات تقديم قوائم شحن لخمس عشرة رحلة جوية يُعتقد أنها نقلت إمدادات إلى قوات الدعم السريع، حيث هبطت هذه الرحلات في مطاري أمجرس وإنجامينا بدولة تشاد.
ويُشار إلى أن الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي يفرضان حظرًا على تصدير السلاح إلى إقليم دارفور، مما يجعل وصول الأسلحة الأوروبية إلى مليشيا الدعم السريع انتهاكًا صريحًا لهذه القرارات الدولية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة البلغارية في بيان رسمي أن لجنة مراقبة الصادرات لم تمنح أي ترخيص لتصدير ذخيرة إلى السودان، وأن شركة “دوناريت” البلغارية قدمت مستندات رسمية تؤكد شحن الذخيرة إلى الإمارات باعتبارها المستخدم النهائي.