فريق خبراء أممي: أطراف النزاع ارتكبت جرائم حرب في الفاشر

رصد:  رقراق نيوز
اتهم فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة جميع أطراف النزاع في مدينة الفاشر، بولاية شمال دارفور، بارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي الإنساني خلال الاشتباكات المسلحة الدائرة منذ مايو 2024.

وأوضح تقرير الفريق، الذي قُدم إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، أن القتال في المدينة شهد هجمات عشوائية على المدنيين والأعيان المدنية، إلى جانب ارتكاب انتهاكات جسيمة، شملت القتل والاغتصاب والاعتقال والتهجير القسري والنهب.

ومنذ 11 مايو، تشن قوات الدعم السريع هجمات مكثفة على مدينة الفاشر، مستخدمة المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، في وقت فرضت فيه حصارًا خانقًا تزايد بعد سيطرتها على مخيم زمزم في 14 أبريل.

وأكد التقرير ارتكاب انتهاكات مروعة، منها اغتصاب النساء أمام أسرهن، وإعدام مدنيين ميدانيًا، وكسر أطراف أطفال، ونهب المنازل، في أحياء مثل الثورة وأبو شوك، على يد قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها، فيما أشار إلى مشاركة الجيش والقوة المشتركة في أعمال نهب لمنازل ومخيمات نازحين.

كما حمّل التقرير مسؤولية الاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة للقوة المشتركة، التي احتجزت مئات المدنيين في حاويات شحن بمقر سابق لبعثة يوناميد، وسط غياب للغذاء والمياه والرعاية الصحية.

وفي جانب القيادة، أفاد التقرير بأن قادة كبار من الجيش والدعم السريع والحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام أشرفوا ميدانيًا على العمليات العسكرية، من بينهم النور القبة، جدو حمدان، محمد أحمد الظافر، ودبجو، إلى جانب قيادات من القوة المشتركة مثل جمعة حقار وعبدالله جنا.

وأشار الفريق إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المعارك، ما ينذر بسباق تسلح في الإقليم، مع تزايد شكاوى القوة المشتركة من محدودية امتلاكها لهذا النوع من السلاح.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن فريق الخبراء أجرى مقابلات مع أطراف النزاع، وشهود عيان، وضحايا عنف، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والسلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني.