قصف مدفعي يستهدف القصر الجمهوري ومقرات حكومية وسط الخرطوم
رصد: رقراق نيوز
شنت قوات الدعم السريع، صباح الخميس، قصفاً مدفعياً بعيد المدى استهدف القصر الجمهوري ومقار حكومية أخرى وسط العاصمة الخرطوم، في تصعيد عسكري جديد ضمن الحرب المستمرة مع الجيش السوداني.
ونقل مصدر عسكري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن القصف انطلق من منطقة الصالحة جنوب أم درمان، وطال أيضًا مقر وزارة المعادن القريب من القصر الجمهوري في قلب العاصمة، ما يعكس استمرار قدرة الدعم السريع على تنفيذ ضربات من خارج مناطق نفوذ الجيش.
وكانت القوات ذاتها قد استهدفت في وقت سابق مقر القيادة العامة للجيش السوداني بقصف مماثل، رغم إعلان الجيش في مارس الماضي عن استعادة السيطرة على القصر الجمهوري ومطار الخرطوم وعدد من المواقع الحيوية، في إطار عملية عسكرية وصفها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بأنها “حررت الخرطوم”.
وتحتفظ قوات الدعم السريع بعدة معاقل في جنوب وغرب أم درمان، تُستخدم كمنصات لإطلاق هجماتها الأخيرة على مواقع الجيش في العاصمة.
وفي تطور موازٍ، أفادت مصادر ميدانية بأن 165 مدنياً قُتلوا على الأقل خلال الأيام العشرة الأخيرة جراء هجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، التي تخضع لحصار خانق منذ أسابيع، وسط قصف مكثف بأكثر من 750 قذيفة هاون ومدافع ثقيلة، بحسب ما ذكرته تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر.
ووصفت التنسيقية هذه الهجمات بأنها “مجزرة دموية بحق سكان المدينة العزّل”، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة، بسبب صعوبة الوصول إلى الجثث ونقل الجرحى من مواقع القصف.
وتشهد السودان حرباً طاحنة منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء أكثر من 13 مليون شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، التي وصفت الوضع في البلاد بأنه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حالياً.