الدعم يتجه لإعلان حكومة موازية من نيالا وخلافات حادة بين حلفاء “ميثاق نيروبي”

رصد: رقراق نيوز

كثّفت مليشيا الدعم السريع من تحركاتها الإقليمية والداخلية في إطار مساعيها لتشكيل حكومة موازية، حيث شملت اللقاءات الأخيرة كينيا، إثيوبيا، يوغندا، ومناطق متفرقة من إقليم دارفور، وسط تنسيق متزايد مع الحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، وعدد من القيادات السياسية والعسكرية المنسلخة من كياناتها الأصلية.

وكشفت مصادر مطلعة أن اجتماعًا أمنيًا عالي السرية عُقد بفندق “أزيروي” في نيروبي، ضم قيادات من الدعم السريع وتحالفاتها، لاختيار لجنة مركزية لتنسيق تشكيل الحكومة الجديدة. وشهد الاجتماع توترًا لافتًا، تمثل في فرض إجراءات أمنية صارمة، من بينها مصادرة الهواتف ومنع حضور أي بديل لرؤساء التنظيمات. إلا أن الأجواء المشحونة أدت إلى انهيار الاجتماع بعد تفجّر خلافات وملاسنات حادة بين الأطراف، شملت اتهامات متبادلة بالتخوين والتشكيك في النوايا.

وبحسب المصادر، عُقد اجتماع بديل بفندق “جيم سويت” حضره جميع رؤساء التنظيمات الموالية للمليشيا، وخرج باتفاق لتوزيع نسب المشاركة في الحكومة الموازية كالتالي: 43% للدعم السريع وحلفائها، 32% للحركة الشعبية – جناح الحلو، و25% لكيانات أخرى شملت حزب الأمة، تنظيم “قمم”، وممثلين لقبائل الفور وبعض الأقليات المتحالفة مع المليشيا.

ووفقًا للخطة المتفق عليها، سيتم توقيع الميثاق السياسي بين الدعم السريع والحركة الشعبية في نيروبي، على أن يُعلَن تشكيل الحكومة الموازية من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بالتزامن مع محاولات متواصلة لإسقاط مدينة الفاشر، وهو ما أفادت المصادر بأنه يتم بدعم وضغط مباشر من دولة الإمارات التي تحث عبد الرحيم دقلو على تسريع السيطرة على المدينة لتحقيق اعتراف دولي بالحكومة الجديدة.

وفي السياق نفسه، ناقشت مليشيا الدعم السريع في اجتماعاتها الداخلية سبل الاستفادة من قوات الجيش الشعبي في توسيع رقعة المواجهة مع القوات الحكومية، مع الحفاظ على عناصرها في مناطق جبال النوبة. وأكدت المليشيا على تبني سياسة جديدة تقوم على تصنيف الكيانات السياسية إلى: حليف مباشر أو منضم بالكامل وأدى قسم الولاء لحميدتي، دون قبول أي أطراف محايدة أو مستقلة.

وشملت قرارات المليشيا أيضًا وقف الصرف المالي على شخصيات سياسية بارزة لا تتبع لها مباشرة، أبرزهم: خالد عمر يوسف (سلك)، الواثق البرير، أمجد الماحي عدلان، وزير النفط السابق محمد عبد الله، وصديق الصادق المهدي. إلا أن مصادر أشارت إلى أن المستشار القوني طمأنهم بأن مرتباتهم لن تُوقف، بأمر من حميدتي نفسه.

وتسود أجواء من التوجس بين حلفاء الدعم السريع، مع مخاوف من أن تؤدي الهيكلة الجديدة إلى تفكيك بعض الكيانات مثل تنظيم “قمم”، أو حدوث انشقاقات داخل حزب الأمة، في حال مضت المليشيا في خططها لتأسيس حزب سياسي خاص بها.