تصاعد القتل والاغتصاب والاختفاء القسري بمخيم زمزم في شمال دارفور
رصد: رقراق نيوز
كشف المتحدث باسم إدارة مخيم زمزم للنازحين، الواقع جنوب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، عن ارتفاع مقلق في حالات القتل والاغتصاب والاختفاء القسري بين سكان المخيم، وذلك بحسب آخر تحديث للمنصة الإلكترونية التي أُطلقت لرصد الانتهاكات بحق النازحين.
وقال محمد خميس دودة، المتحدث باسم الإدارة العليا للمخيم، في تصريحات لـ”سودان تربيون”، إن المنصة سجلت خلال أسبوع واحد 31 حالة اغتصاب، و52 حالة اختفاء قسري، إضافة إلى 173 قتيلًا، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تمثل جزءًا فقط من الانتهاكات الفعلية بسبب التحديات التي تواجه التوثيق.
وأضاف أن ضعف الوصول إلى الإنترنت، وفقدان كثير من النازحين لهواتفهم خلال الهجوم أو اضطرارهم لبيعها لتأمين تكلفة النزوح، ساهم في ضعف التفاعل مع المنصة وصعوبة توثيق الانتهاكات بشكل شامل.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت هجومًا على المخيم في 11 أبريل الماضي، أعقبته اشتباكات استمرت ثلاثة أيام أسفرت عن مقتل نحو 400 مدني، من بينهم عمال إغاثة، كما فرّ أكثر من 406 آلاف شخص، فيما لا يزال قرابة 180 ألف نازح عالقين داخل المخيم، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
أزمة إنسانية خانقة في الفاشر تحت الحصار
وفي السياق ذاته، أشار خميس دودة إلى أن مدينة الفاشر تعاني من أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة الحصار المفروض عليها من قبل قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، حيث تتواصل الاشتباكات المدفعية المتقطعة مع الجيش السوداني رغم الهدوء النسبي داخل المدينة.
وأفاد بأن المراكز الصحية والمستشفيات تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بينما ارتفعت أسعار السلع بشكل جنوني؛ إذ بلغ سعر صابونة الغسيل 6 آلاف جنيه سوداني، وكيلو اللحم نقدًا 12 ألف جنيه، ويرتفع إلى 20 ألفًا عند الشراء بالتحويل البنكي.
ووصل سعر برميل المياه (44 جالونًا) إلى 8 آلاف جنيه نقدًا، فيما يُباع بـ12 ألفًا عبر التحويل البنكي، وسط شح شديد في السيولة النقدية، ما يدفع المواطنين إلى قبول استبدال 100 ألف جنيه إلكتروني بـ65 ألفًا نقدًا فقط.
ويُجبر الأهالي على نقل المصابين والمرضى عبر عربات الكارو، بسبب انعدام الوقود وغياب وسائل النقل الأساسية، في ظل حصار متواصل أوقف الإمدادات الأساسية عن المدينة ومخيماتها.