وزير الصحة: السودان يمر بمرحلة استثنائية والوضع الصحي يواجه انهياراً بسبب الحرب
رصد: رقراق نيوز
شارك وزير الصحة الاتحادي، د. هيثم محمد إبراهيم، في أعمال الدورة الـ78 لجمعية الصحة العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، المنعقدة حالياً بمدينة جنيف، حيث استعرض في كلمته الوضع الصحي والإنساني المتدهور في السودان نتيجة الحرب الجارية في البلاد.
وقال الوزير إن “الجمعية تنعقد هذا العام والسودان يمر بأصعب المراحل في تاريخه الحديث والقديم، جراء الحرب التي أشعلتها المليشيا المتمردة بعد فشلها في الاستيلاء على السلطة”، مشيراً إلى أن “الدعم والرعاية التي وفرتها دولة الإمارات العربية المتحدة لتلك المليشيا، أسهمت في استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية بشكل متسارع”.
وأوضح أن الحرب أدت إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية، خاصة بين النساء الحوامل والمرضعات، وتسببت في تفشي الأمراض الوبائية مثل الكوليرا، حمى الضنك، الملاريا، والحصبة، وسط تراجع كبير في إمكانية تقديم الرعاية الصحية.
وأكد وزير الصحة أن السودان وثّق الاستهداف الممنهج للمرافق الصحية والعاملين بها، بما في ذلك تدمير ونهب المستشفيات والمراكز الصحية، وتحويل العديد منها إلى ثكنات عسكرية من قبل المليشيا المتمردة، مما أدى إلى إخراجها من الخدمة.
وأشار إلى أن الحرب تسببت في تهجير أكثر من 12 مليون مواطن، بين نازح ولاجئ، مما فاقم من تحديات توفير الخدمات الصحية والأدوية الأساسية، مشيداً في الوقت ذاته بصمود النظام الصحي والعاملين فيه، قائلاً: “نثمن عالياً جهود العاملين الصحيين المنتشرين في أنحاء السودان، الذين يواصلون تقديم الخدمات رغم الظروف القاسية”.
ووجّه الوزير شكره للشركاء الإقليميين والدوليين والدول الصديقة الذين دعموا السودان خلال هذه الأزمة، مؤكداً تطلع البلاد إلى مزيد من الدعم من منظمة الصحة العالمية والجهات المانحة لإعادة تأهيل النظام الصحي واستعادة تقديم الخدمات في جميع الولايات.