56 مستشفى دمرتها الحرب بالخرطوم: خطة لإعادة الإعمار تبدأ بأم درمان وشرق النيل
رصد: رقراق نيوز
كشف مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم، فتح الرحمن محمد التوم، عن تدمير 56 مستشفى و278 مركزًا صحيًا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مما أدى إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية الصحية في العاصمة.
وقال التوم، في تصريحات صحفية، إن الوزارة وضعت خطة لإعادة إعمار القطاع الصحي، تشمل تأهيل 29 مستشفى بمدينة أم درمان، و4 مستشفيات في مدينة بحري، و4 أخرى في منطقة شرق النيل، إلى جانب مستشفى بشائر، وإنشاء مستشفى صلاح الدين الجامعي كجزء من الجهود الرامية إلى استعادة تقديم الخدمات الطبية الأساسية.
اتهامات لقوات الدعم السريع
وأشار التوم إلى أن قوات الدعم السريع “تعمدت تدمير المنشآت الصحية والخدمية”، متهمًا إياها بـ”استهداف مباشر لمصالح المواطنين” من خلال السيطرة على عدد من المستشفيات وتحويلها إلى مواقع عسكرية أو ثكنات.
جهود لإعادة الخدمات
من جانبه، قال مدير الطب العلاجي بولاية الخرطوم، أحمد البشير، إن الوزارة، بدعم من مجلس السيادة الانتقالي، شرعت في حصر الخسائر ووضع الخطط اللازمة لإعادة تشغيل المنشآت الصحية، مؤكدًا أن الأولوية ستُعطى للمرافق التي يمكن تأهيلها بشكل سريع لاستقبال الحالات الطارئة والحرجة.
أزمة صحية غير مسبوقة
تسببت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أكبر انهيار لنظام الرعاية الصحية في تاريخ السودان الحديث، لا سيما في العاصمة الخرطوم التي كانت تضم النسبة الأكبر من المستشفيات والمراكز الطبية في البلاد.
وتشير تقارير منظمات دولية إلى أن أكثر من 70% من المرافق الصحية في الخرطوم أصبحت خارج الخدمة، إما بسبب الدمار المباشر أو نقص الكوادر والإمدادات الطبية، في ظل استمرار النزوح الجماعي للسكان وتفشي الأوبئة في عدد من المناطق.