الكوليرا تفتك بالخرطوم و521 حالة استقبلها مستشفى النو بأم درمان في يوم واحد

رصد: رقراق نيوز

أعلنت شبكة أطباء السودان عن تسجيل 9 حالات وفاة جراء الكوليرا في ولاية الخرطوم، يوم الخميس الماضي، وسط تصاعد مقلق في عدد الإصابات التي بلغت 521 حالة استقبلها مستشفى النو بأم درمان في يوم واحد، في مؤشر ينذر بانهيار صحي وشيك بالعاصمة.

وأكدت الشبكة، في بيان صدر مساء الجمعة، أن الأعداد المتزايدة خلال اليومين الماضيين تتطلب استجابة عاجلة من الجهات الصحية، محذّرة من خطر اتساع رقعة الوباء ما لم يتم تدارك الموقف بسرعة.

ودعت الشبكة إلى اتخاذ تدابير وقائية فورية، من بينها تطهير الأماكن العامة، وإغلاق الأسواق مؤقتاً، ومنع بيع الأطعمة المكشوفة في الشوارع، بالإضافة إلى وقف نقل المياه بوسائل بدائية، والتي تعد من أبرز مسببات انتقال العدوى.

وشدد البيان على أن الوضع الصحي في الخرطوم “حرج للغاية”، في ظل بيئة منهارة وخدمات صحية متدهورة، مما يتطلب تدخلًا عاجلًا من كافة الجهات المعنية لتفادي كارثة صحية تهدد ملايين السكان.

وأوضحت الشبكة أن مدن العاصمة الثلاث تشهد تفشيًا متسارعًا للمرض، حيث تم تسجيل نحو 2500 حالة إصابة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بينها 500 إصابة في يوم واحد فقط.

وفي السياق ذاته، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من اتساع انتشار الكوليرا في ولاية الخرطوم، مشيرة إلى أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة السودانية لمواجهة الأزمة. وأوضحت أن المنظمة تدعم 7 من أصل 13 وحدة لعلاج الوباء تعمل حالياً في الولاية، مع استعدادات لتوسيع طاقتها الاستيعابية بحسب الحاجة.

وأشار بيان صادر عن المنظمة إلى أن وزارة الصحة كانت قد سجلت حوالي 2000 حالة اشتباه قبل أن يقفز العدد بإضافة 500 حالة جديدة في يوم 21 مايو، ما يمثل ربع عدد الحالات الموثقة في الأسابيع السابقة.

وتدير المنظمة مركزين لعلاج الكوليرا في أم درمان، وقدّما العلاج لأكثر من 570 حالة خلال الفترة من 17 إلى 21 مايو الجاري.

وناشدت المنظمة المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية، لتقديم دعم عاجل لتعزيز خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة في الخرطوم. كما دعت الوزارات المختصة في السودان إلى تسريع الجهود لإعادة خدمات الكهرباء والمياه، التي أدى غيابها إلى تفاقم الأزمة الصحية، نتيجة لجوء السكان إلى مصادر مياه غير آمنة مثل الآبار السطحية أو النيل.