العدل والمساواة: حل الحكومة يتعارض مع اتفاق جوبا ويُهدد وحدة الجبهة الداخلية
رصد: رقراق نيوز
أعربت حركة العدل والمساواة السودانية، بقيادة جبريل إبراهيم، عن رفضها لقرار رئيس الوزراء الانتقالي، د. كامل إدريس، القاضي بحل الحكومة، معتبرة أنه “مخالف لاتفاق جوبا للسلام” ويُضعف تماسك الجبهة الداخلية في ظل الأوضاع الراهنة.
وكان إدريس قد أعلن، الأحد، حل الحكومة الانتقالية، وكلف الأمناء العامين ووكلاء الوزارات بتسيير الأعمال مؤقتًا إلى حين تشكيل حكومة جديدة بعد عطلة عيد الأضحى.
وقال الأمين السياسي للحركة، معتصم أحمد صالح، في تغريدة على منصة “إكس”، إن الخطوة تُعد “مخالفة صريحة لنص المادة 8.3 من اتفاق جوبا للسلام”، التي تنص على احتفاظ أطراف السلام بالمناصب التنفيذية التي حصلت عليها بموجب الاتفاق، وألا تُشغر إلا ببدائل من نفس الأطراف.
وأضاف صالح أن “القرار لا يخرق فقط نص الاتفاق، بل ينسف التوازن الذي أُسس عليه تقاسم السلطة، ويهز الثقة في التزامات الشراكة السياسية القائمة”، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى خلخلة الجبهة الداخلية، في وقت تمر فيه البلاد بظرف دقيق.
وبحسب اتفاق جوبا الموقع في أكتوبر 2020، حصلت حركة العدل والمساواة على وزارات ومؤسسات تنفيذية أبرزها وزارتي المالية والرعاية الاجتماعية، إلى جانب مناصب في هيئات مثل صندوق الضمان الاجتماعي وديوان الضرائب.
وأشار صالح إلى أن الشراكة التي بُنيت عليها الفترة الانتقالية بين المكون العسكري وأطراف السلام وقوى الحرية والتغيير باتت اليوم شراكة “ثنائية منقوصة”، مما يعكس خللاً في المشهد السياسي ويفاقم تحديات الانتقال.
في المقابل، يُنتظر أن يبدأ رئيس الوزراء مشاورات موسعة مع القوى السياسية والمكونات المسلحة المتحالفة مع الجيش تمهيدًا لتشكيل حكومة جديدة بعد عطلة العيد.