احتدام الخلافات حول الحكومة الموازية يهدد بانسحاب “الشعبية” من “تأسيس”

رصد: رقراق نيوز

كشفت مصادر مطلعة داخل تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” عن خلافات عميقة بين مكوناته الرئيسية، تهدد بانهيار جهود تشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.

تأتي هذه التوترات بعد أن وقّعت قوى سياسية سودانية وجماعات مسلحة، بما في ذلك الدعم السريع، على الميثاق التأسيسي لحكومة الوحدة والسلام في نيروبي، العاصمة الكينية، نهاية فبراير الماضي.

ووفقًا للمصادر التي تحدثت لـ”سودان تربيون”، يعود تأخر تشكيل الحكومة وإعلانها إلى اعتراضات من قبل حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي، بقيادة الهادي إدريس، وتجمع قوى تحرير السودان، بقيادة الطاهر حجر.

تتركز الخلافات بشكل أساسي حول المنصب الثاني في السلطة المزمعة. فبعد الاتفاق على تولي قائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئاسة المجلس الرئاسي، نشب خلاف حاد حول منصب رئيس الوزراء. إذ ترفض الحركتان المذكورتان إسناد هذا المنصب إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وتصران على أحقيتهما به.

وحذرت المصادر من أن الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ستنسحب على الأرجح من التحالف إذا استمرت الحركات الأخرى في رفض منحها منصب رئيس الوزراء. وفي سياق متصل، كانت متابعة سابقة لـ”سودان تربيون” قد كشفت عن إسناد وزارة الدفاع في هذه الحكومة الموازية للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.

على صعيد آخر، أشارت المصادر إلى وجود تنسيق عملياتي جديد بين الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، بشأن العمليات في إقليم كردفان، مؤكدة أن الطرفين اتفقا على قيادة هجمات مشتركة على عدة مدن قريبًا.

يضم تحالف “تأسيس” كلاً من قوات الدعم السريع، ورئيس حزب الأمة القومي، ومجموعة من الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وقوى سياسية ومدنية أخرى، بالإضافة إلى الحركة الشعبية – شمال بزعامة عبد العزيز آدم الحلو، وتحالف الحركات الدارفورية المسلحة في “الجبهة الثورية”، وحركة تمازج.