الأمم المتحدة: العنف الجنسي في السودان بلغ مستويات “صادمة” وتحذر من تفاقم الأزمة

رصد: رقراق نيوز

أعربت الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء تصاعد العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان، واصفةً مستوياته بأنها “مقلقة وصادمة”، ودعت إلى تحرك عاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات التي تتزايد مع دخول الحرب عامها الثالث.

وفي بيان صدر بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في مناطق النزاع، أكدت كريستين هامبروك، القائمة بأعمال منسق الشؤون الإنسانية والمقيم للأمم المتحدة في السودان، أن التقارير حول جرائم الاغتصاب، والاستعباد الجنسي، واختطاف النساء والفتيات لا تزال ترد “بمعدل مفزع”.

وقالت هامبروك من بورتسودان: “مع استمرار النزاع المدمر في السودان للعام الثالث، يتصاعد العنف الجنسي على نحو مقلق، في ظل استهداف النساء والفتيات بشكل خاص، كما يتعرض الرجال والفتيان أيضاً لهذا النوع من العنف في صمت ووسط تجاهل مقلق لاحتياجاتهم”.

ويشهد السودان أزمة إنسانية خانقة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وسط تصاعد القتال في إقليم دارفور ومحيط مدينة الفاشر، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة لمئات الأسر خلال الأيام الأخيرة.

وأفادت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أن طرفي النزاع يستخدمان أسلحة ثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان، ويُتهمان بتحويل المساعدات الإنسانية إلى أدوات للحرب. كما سلطت الضوء على تصاعد مقلق في وتيرة العنف الجنسي والزواج القسري، مشيرة إلى أن غالبية الانتهاكات تم توثيقها في مخيمات النزوح الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأشادت هامبروك بـ”الشجاعة الاستثنائية” للناجين والناجيات من هذه الفظائع، الذين كسروا حاجز الصمت رغم المخاطر والوصمة المجتمعية، كما أثنت على دور المنظمات السودانية، لا سيما التي تقودها نساء، في تقديم الدعم تحت ظروف شديدة الخطورة.

وأكدت أن الضحايا يطالبون بتوفير دعم إنساني قائم على التعاطف والاحترام، والاستماع إليهم دون أحكام مسبقة، واتخاذ إجراءات فاعلة تعيد إليهم كرامتهم.

ورغم دعوات الأمم المتحدة المتكررة لتقديم خدمات شاملة ترتكز على احتياجات الناجين، إلا أن انعدام الأمن والعراقيل البيروقراطية يعيقان إيصال المساعدات المنقذة للحياة. وفي حادث مأساوي مطلع الشهر الجاري، أدى هجوم على قافلة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال دارفور إلى مقتل خمسة من العاملين، ما فاقم عزلة المجتمعات المهددة بالمجاعة.

واختتمت هامبروك بالتحذير من خطر “تطبيع العنف الجنسي أو التغاضي عنه”، داعيةً إلى محاسبة الجناة، وتعزيز التعاون بين جميع فئات المجتمع لضمان عدم ترك أي ناجٍ أو ناجية خلف الركب.