هجمات بمسيّرات انتحارية تستهدف سدي مروي وعطبرة والدفاعات الأرضية تتصدى
رصد: رقراق نيوز
أعلنت قيادة الفرقة 19 مشاة مروي، صباح اليوم الخميس، عن تصدي الدفاعات الأرضية لهجوم شنته طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت سد مروي في أقصى شمال السودان، دون تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة، بحسب البيان العسكري.
وذكرت القيادة أن الهجوم نُفذ باستخدام عدة مسيّرات، تعاملت معها الدفاعات الجوية وأسقطت بعضها قبل وصولها إلى محيط السد، فيما أفاد شهود عيان في مدينة بربر برؤية ثلاث مسيّرات أخرى تحلّق شرقاً نحو مدينة عطبرة، قبل أن يتم إسقاطها بالكامل بواسطة المضادات الأرضية.
وأكدت مصادر محلية أن المسيّرات جاءت من الاتجاه الغربي، في ما يُرجح أنه هجوم منسق يستهدف منشآت البنية التحتية الحيوية.
ويشكّل سد مروي، الذي يُعد من أكبر مشاريع الطاقة الكهرومائية في السودان، مصدرًا رئيسيًا لإمداد ولايات الشمال والوسط بالكهرباء، ويُعتبر من البنى التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية القصوى في البلاد. أما سد عطبرة وستيت، والذي يقع على مجرى نهر عطبرة، فهو أيضاً من المشاريع الحيوية التي تساهم في تنظيم المياه وتوليد الطاقة، فضلاً عن دوره في حماية مناطق الزراعة من الفيضانات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل التدهور الأمني الواسع الذي يشهده السودان منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة أحد أبرز أدوات الهجوم والاستهداف المتبادل بين الطرفين، خاصة في المناطق الحضرية والمنشآت الحساسة.
وتثير هذه الهجمات قلقاً متزايداً لدى المواطنين والمراقبين، خشية تحوّل المنشآت المدنية إلى أهداف عسكرية، ما يهدد بمفاقمة الأزمة الإنسانية وتعطيل الخدمات الأساسية لملايين السكان.