صراعات داخلية تفجّر التوتر في صفوف الدعم السريع بمدينة الضعين

رصد – رقراق نيوز

تشهد مدينة الضعين في ولاية شرق دارفور حالة من التوتر الأمني المتصاعد، على خلفية اشتباكات ومظاهر عنف داخلي بين مكونات قوات الدعم السريع، وسط اتهامات بتنامي الصراعات القبلية داخل صفوف المليشيا، وخصوصاً توتر العلاقة بين أبناء عشيرة الماهرية وبعض الفروع الأخرى من قبيلة الرزيقات.

وبحسب شهود ومصادر محلية، اتهمت مجموعات قبلية داخل المدينة عناصر محسوبة على الماهرية بممارسة عنف مفرط وتمييز ضد مكونات أخرى ضمن التشكيلات القتالية للدعم السريع.

هجمات على الأسواق وتوتر في المدينة

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن مجموعة مسلحة تستقل عربة “بوكس” هاجمت سوق حي العرب بمدينة الضعين، وألقت قنبلة قرنيت وسط المتسوقين، قبل أن تنسحب إلى وجهة غير معلومة. وقد أدى الهجوم إلى حالة من الفوضى، أعقبها إغلاق السوق ونشر عناصر مسلحة من الدعم السريع لتأمين الموقع.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى، إذ شهدت المدينة الأسبوع الماضي هجومًا مماثلاً نفذته مجموعة تستقل عربة “لاندكروزر” وترتدي زي قوات الدعم السريع، حيث أضرمت النيران في عدد من المتاجر وأطلقت أعيرة نارية عشوائية، ما أدى إلى إغلاق كامل للأسواق، وشلل تام في الحياة العامة بالمدينة.

اتهامات للمليشيا واعتقالات تعسفية

وأبدى مواطنون سخطهم الشديد مما وصفوه بفشل المليشيا في حماية الأسواق والمدنيين، متهمين بعض العناصر بالتورط في أعمال النهب والتخريب بغرض فرض هيمنة اقتصادية على السوق المحلي.

وفي تطور لاحق، شنت قوات الدعم السريع حملة اعتقالات واسعة طالت مواطنين وأفراداً من الأجهزة النظامية السابقة، أبرزهم النقيب إبراهيم بابو من شرطة الدفاع المدني، والذي ينتمي لقبيلة الرزيقات – فرع النوايبة.

وأثارت هذه الاعتقالات، التي استهدفت بشكل رئيسي أبناء فروع غير ماهرية من الرزيقات، حالة من الاحتقان القبلي، وتصاعد الشعور بالغبن، خاصةً في ظل اتهامات بتغاضي استخبارات الدعم السريع عن أفراد من الماهرية محسوبين على النظام السابق.

مراقبون: الأزمة تهدد بتفكك داخلي

ويرى مراقبون محليون أن الخلافات القبلية داخل الدعم السريع تهدد بانفجار داخلي في صفوف المليشيا، خصوصًا أن بعض الفروع من قبيلة الرزيقات – مثل أولاد قايد وأولاد حنانة – باتت تُتهم بالهيمنة على مفاصل استخبارات المليشيا في الولاية، مما عمّق الانقسام.

كما حذر المراقبون من أن مظاهر الانفلات الأمني وعمليات التخريب المنظمة للأسواق قد تكون نذيرًا بانهيار السيطرة الأمنية في المدينة، ما لم يتم احتواء الصراع الداخلي واتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة المتورطين في التجاوزات.