أول رحلة مساعدات تهبط في دارفور منذ اندلاع الحرب ضمن جسر جوي أوروبي

رصد – رقراق نيوز
أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الجمعة، عن هبوط أول رحلة جوية محملة بالمساعدات الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان، ضمن جسر جوي أطلقه الاتحاد الأوروبي، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.

وقالت المنظمة، في بيان من مكتبها في بروكسل، إن الطائرة التي هبطت هذا الأسبوع هي الأولى من أصل ثلاث رحلات ضمن الجسر الجوي الأوروبي المخصص لإغاثة سكان دارفور. وأوضحت أن الرحلة حملت على متنها 21 طناً مترياً من المساعدات المنقذة للحياة، جرى توزيعها في مناطق يصعب الوصول إليها.

وأشار البيان إلى أن هناك 35 طناً مترياً إضافياً من المساعدات في الطريق إلى الإقليم، الذي يستضيف أكثر من نصف النازحين في السودان، والبالغ عددهم نحو 10 ملايين شخص.

ولم يكشف مكتب منظمة الهجرة الدولية عن اسم المطار الذي هبطت فيه الطائرة، إلا أن مراقبين يرجحون أن تكون قد استخدمت مطار نيالا، الذي أعادت قوات الدعم السريع تشغيله في وقت سابق لاستقبال العتاد العسكري.

أزمة إنسانية متفاقمة

تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن إقليم دارفور يعاني من أزمة إنسانية هي الأعمق في السودان، إذ يحتاج نحو 79% من سكان الإقليم إلى مساعدات عاجلة وحماية إنسانية.

وتتزايد معدلات سوء التغذية في دارفور بشكل حاد مع دخول موسم الأمطار بين يونيو وأكتوبر، وهو موسم معروف محلياً بالجفاف الغذائي، حيث تنفد مخزونات المحاصيل قبل موسم الحصاد الجديد.

مخاطر إضافية مع موسم الأمطار

إلى جانب انعدام الغذاء، تتسبب الأمطار الغزيرة والسيول في قطع الطرق وتدمير البنية التحتية الهشة، مما يعزل المجتمعات الريفية عن مصادر الغذاء والمساعدات، ويُفاقم انتشار الأمراض المنقولة بالمياه والحشرات.

وتوقع مركز المناخ لمنظمة الإيقاد أن يشهد السودان، وخاصة ولايات شمال وشرق وجنوب دارفور، أمطاراً أعلى من المتوسط هذا العام، مما ينذر بمزيد من التحديات الإنسانية.

كما ترتفع حدة التوترات التقليدية بين الرعاة والمزارعين في الإقليم خلال موسم الأمطار، مع ازدياد الاعتداءات على المزارع نتيجة دخول المواشي إلى الأراضي المزروعة، ما يتسبب في اندلاع نزاعات أهلية تؤدي إلى تلف المحاصيل وزيادة معاناة السكان.