مليشيا الدعم السريع ترفض مقترح هدنة إنسانية في الفاشر

رصد: رقراق نيوز

رفضت قوات الدعم السريع مقترح الهدنة الإنسانية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واعتبرته محاولة من الجيش السوداني لإيصال الأسلحة والإمدادات لقواته المحاصرة داخل المدينة.

وقال المستشار بقوات الدعم السريع، الباشا طبيق، إن الحديث عن هدنة إنسانية في الفاشر “ليس إلا محاولة يائسة من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لفك الحصار عن قواته، عبر إدخال ذخائر ومواد غذائية تحت غطاء العمل الإنساني”، على حد تعبيره.

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان إعلام مجلس السيادة السوداني، في وقت سابق اليوم، أن البرهان وافق على مقترح قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لإقرار هدنة إنسانية لمدة أسبوع في الفاشر، لتسهيل إيصال المساعدات للمدنيين المتضررين.

وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، قال طبيق إن قوات الجيش داخل المدينة “تعيش لحظاتها الأخيرة بعد فشل جميع محاولاتها العسكرية، كان آخرها متحرك الصياد الذي تم تدميره بالكامل في معركة الخوي”.

وأضاف أن “هذه الهدنة ليست مرتبطة بالعمل الإنساني بأي شكل، بينما تعمل قوات الدعم السريع فعلياً على فتح ممرات آمنة وتأمين خروج المدنيين من الفاشر، بعدما ظل الجيش وحلفاؤه يستخدمونهم كدروع بشرية لإعاقة تقدم قواتنا”.

وطالب طبيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني بالتواصل المباشر مع “قوات تأسيس” والوكالة السودانية للمساعدات الإنسانية — التي وصفها بأنها الذراع الإنساني لقوات الدعم السريع — للتنسيق حول إيصال المساعدات إلى المناطق الآمنة خارج الفاشر، محذراً من الاستجابة لما وصفه بـ”دعوات الهدنة المفخخة”.

وتفرض قوات الدعم السريع حصاراً مشدداً على مدينة الفاشر منذ أبريل 2024، في ظل معارك متواصلة مع الجيش السوداني وحلفائه من الحركات المسلحة. وأسفرت المواجهات عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين المدنيين، إلى جانب دمار واسع في الأحياء السكنية والمرافق الحيوية.

ويواجه السكان وضعاً إنسانياً بالغ القسوة، مع نقص حاد في الغذاء والدواء، خصوصاً بعد توقف الجيش عن إسقاط الإمدادات جواً منذ أبريل الماضي، إثر إسقاط طائرة شحن تابعة له بصاروخ أطلقته قوات الدعم السريع.