رئيس الوزراء يدشن انطلاق امتحانات الشهادة السودانية للدفعة المؤجلة 2024
بورتسودان – رقراق نيوز
دشّن رئيس مجلس الوزراء، د. كامل إدريس، اليوم الأحد، انطلاق جلسات امتحانات الشهادة السودانية للدفعة المؤجلة للعام 2024، وذلك بمدرسة سعدابي الثانوية بنات بمدينة بورتسودان، حيث قرع الجرس إيذاناً ببدء الامتحانات رسمياً.
وشهد مراسم التدشين عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس اللجنة العليا لغرفة طوارئ الامتحانات الفريق شرطة خالد حسن، والي البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور، ووكيل وزارة التربية والتعليم د. أحمد خليفة، إلى جانب أعضاء اللجنة العليا للامتحانات.
وأكد رئيس الوزراء أن امتحانات الشهادة الثانوية تمثل قضية وطنية مهمة تمس كافة السودانيين، مشيداً بالجهود التي بُذلت لإنجاحها في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
امتحانات وسط تحديات الحرب والأزمة الخدمية
انطلقت امتحانات الشهادة السودانية للدفعة المؤجلة للعام 2024، للمرة الثانية خلال أقل من عامين، وسط ظروف أمنية ومعيشية بالغة التعقيد، بسبب استمرار الحرب الدائرة منذ أكثر من عام.
ورغم تحسن محدود في الحركة داخل العاصمة الخرطوم، إلا أن البيئة العامة لا تزال تعاني من غياب الاستقرار، في وقت تشير تقارير تربوية إلى أن عشرات الآلاف من الطلاب لا يزالون خارج مقاعد الدراسة بسبب الحرب.
200 ألف طالب وطالبة يجلسون للامتحانات
أعلنت وزارة التربية والتعليم اكتمال الترتيبات الفنية والإدارية لانعقاد الامتحانات في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة. وأكدت الوزارة أن نحو 200 ألف طالب وطالبة بدأوا اليوم جلسات الامتحانات في مختلف الولايات، وسط إجراءات أمنية مشددة وترتيبات فنية لإدارة العملية من مقر الوزارة المؤقت في بورتسودان.
أزمة خدمات حادة وانقطاع للكهرباء يصل 16 ساعة
تُجرى الامتحانات في ظل أزمة خانقة في الخدمات الأساسية، لا سيما الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، الذي يتجاوز في بعض المناطق 16 ساعة يومياً، مما أثّر على قدرة الطلاب على التحصيل والمذاكرة، خاصة في مدن العاصمة التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة وانعدام البدائل الكهربائية.
رحلة شاقة لطالبات دارفور إلى مراكز الامتحانات
في ولاية النيل الأبيض، استقبلت مراكز الامتحانات مئات الطالبات القادمين من ولايات دارفور، بعد أن قطعن مسافات تجاوزت 800 كيلومتر للوصول إلى مراكز الامتحانات في مدينتي كوستي وربك، حيث جرى توفير سكن مؤقت لهن بالتنسيق مع السلطات التربوية والإدارية.
عودة ولاية الجزيرة إلى خارطة الامتحانات
شهد هذا العام عودة ولاية الجزيرة إلى خارطة مراكز الامتحانات، بعد أن استعادت القوات النظامية السيطرة عليها بالكامل بين شهري يناير ومارس الماضيين، عقب انسحاب قوات الدعم السريع منها.
وتُعد عودة الجزيرة تطوراً مهماً في مسار تعافي بعض المراكز التعليمية المتضررة من الحرب، بعدما كانت خارج نطاق الامتحانات في العام السابق.
مطالب بتوسيع التغطية التعليمية وضمان استمرار العملية التربوية
تزامن انطلاق الامتحانات مع دعوات متزايدة من المعلمين والفعاليات المدنية إلى ضمان استمرار العملية التعليمية، وعدم ترك آلاف الطلاب خارج النظام الدراسي بسبب ظروف الحرب.
وطالبت لجنة المعلمين السودانيين بضرورة دعم المناطق المحرومة من التعليم، وتوسيع رقعة التغطية، مع تحذيرات من خطورة أي محاولات لتسييس العملية التعليمية أو تعميق الفجوة الجغرافية والاجتماعية بين الطلاب في مختلف أنحاء البلاد.