مجزرة الفاشر.. قصف يحصد أرواح أسرة كاملة وسط كارثة إنسانية خانقة

رصد: رقراق نيوز

في تصعيد خطير للوضع الإنساني بمدينة الفاشر، قُتل سبعة مدنيين على الأقل، بينهم خمسة أفراد من أسرة واحدة، وأُصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، جراء قصف مدفعي عنيف استهدف الأحياء السكنية الإثنين، وسط معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

شهود عيان أكدوا لموقع دارفور24 أن القصف بدأ عند الثامنة صباحًا مستهدفًا الأحياء الغربية، مما تسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين، وحالة من الذعر والهلع بين السكان. وأوضح القيادي الأهلي أحمد آدم إبراهيم من حي أبوشوك الحلة، أن القصف أدى لمقتل سبعة مدنيين، بينهم أسرة كاملة مكونة من خمسة أشخاص، بالإضافة إلى إصابة ستة آخرين جرى نقلهم إلى المستشفى السعودي.

على الصعيد العسكري، أفادت مصادر بالجيش أن القوات تصدت لمحاولة هجوم جديدة من قوات الدعم السريع على المحور الجنوبي للمدينة، في إطار محاولات مستمرة للسيطرة على الفاشر، التي تُعتبر آخر معقل استراتيجي للجيش في إقليم دارفور.

وتفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على أجزاء واسعة من الأحياء الشرقية وبعض المناطق الجنوبية من المدينة، بينما يتحصن الجيش في الأحياء الغربية والشمالية ووسط المدينة، إلى جانب نقاط محدودة في الجنوب.

ومنذ 10 مايو 2024، تعيش مدينة الفاشر تحت حصار خانق وهجمات مستمرة، ما تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة. تقارير محلية كشفت أن آلاف الأسر باتت تعتمد على “الأمباز”— بقايا الفول السوداني بعد عصره— كمصدر رئيسي للغذاء، وسط شح حاد في المواد الأساسية وانعدام شبه تام للمساعدات الإنسانية.

في المقابل، تتزايد الدعوات المحلية والدولية بضرورة وقف القتال فورًا وحماية المدنيين، في ظل تحذيرات منظمات الإغاثة من أن استمرار القتال ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، دون أي مؤشرات حقيقية على التهدئة أو الحل السياسي.