هجمات قوات الدعم السريع تُشرد آلاف الأسر في شمال كردفان
رصد: رقراق نيوز
أدت الهجمات المتصاعدة التي تشنها قوات الدعم السريع على قرى بمحلية بارا في ولاية شمال كردفان إلى نزوح آلاف الأسر، مع اتساع رقعة القتال واقتراب الجيش السوداني من مناطق استراتيجية في الولاية.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان رسمي، إن أكثر من 3,260 أسرة فرّت من 12 قرية على الأقل، بينها أم قرفة، المرخة، وأم تراكيش، جراء تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
وأوضحت المنظمة أن النازحين توجهوا إلى مناطق مختلفة داخل وخارج شمال كردفان، بما في ذلك شيكان وأم دم حاج أحمد، إضافة إلى العباسية في جنوب كردفان، وتندلتي وكوستي في ولاية النيل الأبيض، وأم درمان في ولاية الخرطوم.
تأتي هذه التطورات بعد هجمات سابقة نفذتها قوات الدعم السريع على قرى بمحلية شيكان، بينها لمينا وألحقونا، في محاولة لتعزيز الضغط على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تشهد توتراً متصاعداً مع تقدم الجيش نحو محيطها.
وبحسب مصادر ميدانية، تسعى قوات الدعم السريع لمنع تقدم الجيش السوداني نحو مدينة بارا، التي تبعد نحو 40 كيلومترًا عن الأبيض. إذ إن سيطرة الجيش على بارا ستفتح أمامه مساراً استراتيجياً يمكنه من التوسع نحو مناطق سودري وأم بادر، وصولًا إلى مليط في شمال دارفور، ما قد يساهم في كسر الحصار المفروض على مدينة الفاشر، بعدما تعثرت محاولات الجيش في تحقيق ذلك عبر محور الخُوى في غرب كردفان.
وتأتي موجة النزوح الجديدة لتفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في السودان، حيث تستمر العمليات العسكرية في التسبب بتهجير عشرات الآلاف من المدنيين في مختلف الولايات، وسط تحذيرات أممية من تدهور الوضع الإنساني بشكل كارثي.