“وضع رؤية وطنية.. إدريس يدعو القوى السياسية لتبني مشروع لمكافحة خطاب الكراهية”
رصد: رقراق نيوز
عقد رئيس الوزراء السوداني، د. كامل إدريس، سلسلة لقاءات مع ممثلين عن عدد من القوى السياسية، في إطار مشاورات تهدف إلى بلورة رؤية وطنية لإدارة المرحلة الانتقالية، داعيًا إلى تبني مشروع شامل لمحاربة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي.
واستهل إدريس لقاءاته، الثلاثاء، باجتماع مع وفد من حزب الأمة القومي، تطرق إلى سُبل دعم استقرار المرحلة الانتقالية، وإسناد جهود الحكومة، ومساندة القوات المسلحة في معركتها ضد قوات الدعم السريع.
وفي اجتماع موسّع عقده الأربعاء مع قيادات من قوى سياسية وطنية، شدد رئيس الوزراء على أن السودان يخوض حربًا مزدوجة: عسكرية ضد التمرد، وإعلامية ضد خطاب الكراهية والإشاعات الهدامة، مؤكدًا أن معالجة الاستقطاب الحاد تتطلب مشروع “استشفاء وطني” ينهض على قيم الوحدة والتسامح.
وبحسب ما نقلته وكالة السودان للأنباء، شارك في الاجتماع ممثلون عن التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، قوى الحراك الوطني، تنسيقية العودة لمنصة التأسيس، تحالف “سودان العدالة – تسع”، المؤتمر الشعبي، الوطني الاتحادي، الاتحادي الديمقراطي (الهيئة القيادية العليا)، تحالف الخط الوطني، التجمع المدني، وتجمع نساء السودان.
وجدد المشاركون دعمهم الكامل للقوات المسلحة والقوى المساندة لها في معركتها ضد قوات الدعم السريع، مؤكدين مساندتهم لحكومة إدريس وبرامجها خلال الفترة الانتقالية.
كما شددوا على ضرورة اعتماد الحوار السوداني ــ السوداني كسبيل للحل السياسي، ورفض الارتهان للخارج أو إقصاء أي مكوّن وطني، داعين رئيس الوزراء إلى الحفاظ على مسافة متساوية من جميع الأطراف السياسية والاجتماعية، وضمان استقلالية القرار التنفيذي عن التأثيرات الحزبية والجهوية.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت يمر فيه السودان بمرحلة حرجة، تتصاعد فيها وتيرة الحرب والاستقطاب السياسي، وسط مخاوف من تأثير خطاب الكراهية على مستقبل التعايش والسلم المجتمعي.