الكتلة الديمقراطية تحذر من التدخلات الخارجية وتدعو لحوار وطني شامل

بورتسودان: (رقراق نيوز)
قالت الكتلة الديمقراطية لقوى الحرية والتغيير، يوم السبت، إنها تدين ما وصفته بالصمت الدولي إزاء الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين في إقليم دارفور وجنوب كردفان، مؤكدة التزامها بتحقيق السلام الشامل والتحول المدني الديمقراطي من خلال إرادة وطنية سودانية.

جاء ذلك في بيان صادر عن اللجنة السياسية للكتلة الديمقراطية عقب اجتماع عقدته بمدينة بورتسودان، برئاسة القائد مني أركو مناوي، وبمشاركة نائب رئيس الكتلة الدكتور جبريل إبراهيم، إلى جانب ممثلين عن التنظيمات السياسية الأعضاء في الكتلة.

وقال مناوي، رئيس اللجنة السياسية، في تصريح صحفي عقب الاجتماع: “عقدنا اليوم اجتماعًا هامًا ناقشنا فيه المستجدات الراهنة في المشهد السياسي، وجهود تشكيل مجلس الوزراء، إلى جانب الأوضاع الإنسانية الحرجة التي تعاني منها بعض المدن المحاصرة، وعلى رأسها الفاشر. نؤكد على أهمية تطوير رؤية الكتلة للحل الشامل، ونعمل بجد من أجل مستقبل أفضل لجميع السودانيين”.

وأوضح البيان أن الاجتماع ناقش التطورات السياسية والميدانية، واستعرض الوضع الإنساني في المناطق المتأثرة بالصراع، بالإضافة إلى مناقشة الجهود الإقليمية والدولية المتعلقة بحل الأزمة السودانية.

تحية للقوات المسلحة وصمود المدن

وأشادت اللجنة في بيانها بـ”القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة والتشكيلات المساندة” لما وصفته بـ”الانتصارات التي تحققت في جبهات القتال”، كما أثنت على صمود المدنيين في مدن الفاشر، بؤبؤس، كادوقلي، والدلنج رغم الظروف الإنسانية القاسية.

إدانة الحصار والانتهاكات

وأدان الاجتماع الحصار المفروض على مدينة الفاشر منذ أكثر من عام من قبل مليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى أن الحصار أدى إلى “منع وصول الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية”، كما ندد البيان بـ”صمت المجتمع الدولي إزاء تلك الانتهاكات”، ورفض المليشيا للهدنة التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة، وعدم التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 الصادر في 13 يونيو 2024م.

رفض التدخلات الخارجية

وحذّرت الكتلة من ما وصفته بـ”التدخلات الدولية السالبة” التي قالت إنها ساهمت في اندلاع الحرب، مؤكدة أن “خارطة الطريق للحل السياسي يجب أن تُصاغ بإرادة وطنية خالصة من القوى السياسية والمجتمعية السودانية، على أن تراعي تعقيدات الواقع، وتقوم على تعريف واضح لطبيعة الصراع بوصفه تمردًا ضد الدولة”.

ترحيب بالمواقف الإيجابية وانتقاد لدور الإمارات

ورحبت الكتلة بتصريح وزير الخارجية الأميركي بشأن السودان، مشيدة بما وصفته بـ”الجهود الإيجابية” التي تبذلها مصر، المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة، لكنها جددت في المقابل رفضها “لأي دور لدولة الإمارات في هذه المرحلة”، معتبرة أنها “لا تصلح لأن تكون وسيطًا أو طرفًا فاعلًا في جهود السلام”.

دعم لدول الجوار

وثمّنت الكتلة دور دول الجوار التي دعمت الشعب السوداني، بما في ذلك مصر، السعودية، وإريتريا، مشيدة بالدول التي “استضافت النازحين السودانيين وساهمت في تخفيف المعاناة الإنسانية بتقديم المساعدات”.

دعم لرئيس الوزراء والحوار الشامل

وأعلن الاجتماع دعمه لجهود رئيس الوزراء في تشكيل حكومة مدنية جديدة، مؤكدًا تمسك الكتلة بـ”التحول المدني الديمقراطي” عبر “توافق وطني شامل لا يستثني أحدًا”، وأشار البيان إلى ضرورة أن يكون هذا التوافق “نتاجًا لحوار سوداني–سوداني خالص”، يتفق فيه السودانيون على ترتيباته، ومكان انعقاده، وتمويله، وموضوعاته.

استمرار جلسات اللجنة

وأكدت اللجنة السياسية أنها ستواصل عقد جلساتها خلال الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى “رؤية متكاملة للسلام المستدام”، سيتم طرحها على الشعب السوداني كأرضية مشتركة لحل الأزمة الوطنية.