وزير الموارد البشرية: خدمة المواطن لا تتوقف مهما اشتدت الحرب
رصد: رقراق
رغم أوجاع الحرب وانتهاكات المليشيا، ظلت وزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ماضية بثبات في بسط الخدمات الصحية للمواطنين عبر “جيشها الأبيض”، وإسنادها الكامل للقوات المسلحة وجميع التشكيلات الوطنية، مجسدة شعار حكومة الأمل: خدمة مستمرة رغم الظروف.
ودشّن الوزير معتصم أحمد صالح، خلال زيارات ميدانية شملت ست ولايات (شمال كردفان، النيل الأبيض، سنار، الجزيرة، القضارف وكسلا)، تسعة مراكز صحية نموذجية تخدم أكثر من ثلاثة ملايين مشترك في التأمين الصحي، ضمن خطة المائة يوم التي أطلقتها الحكومة لتوسيع مظلة الخدمات الصحية، وتسيير قوافل علاجية للنازحين والمتأثرين بالسيول والأوبئة.
توسيع الخدمات وافتتاح المراكز
في جولاته، وجّه الوزير بتأهيل مركز صحي الدندر ومركز السوكي النموذجي، ودشّن جهاز الأشعة المقطعية بولاية القضارف، وافتتح المعمل المرجعي بولاية النيل الأبيض، كما وفرّت الوزارة معدات وأجهزة طبية لمستشفيات ريفية بالقضارف تخدم (27) قرية و(270) ألف مشترك.
كما أطلق الوزير ستة مخيمات علاجية مجانية استفاد منها أكثر من (18) ألف مواطن، ووقف ميدانيًا على ثلاث قوافل علاجية للمتضررين من السيول والفيضانات، ودعم القوات المرابطة في جبهات القتال.
خطة المائة يوم… خدمات حتى في الأرياف
في ولاية كسلا، دشّن الوزير القافلة الطبية الخاصة بمتضرري السيول والأوبئة بمحليات شمال الدلتا وأروما، ومركز العزل بريفي كسلا، لتغطي أكثر من (220) قرية.
وافتتح خلال الزيارة أربعة معامل متكاملة تستهدف (350) ألف نسمة، ووقف على إعادة افتتاح مركز السواقي الجنوبية بعد صيانته وإدخال خدمات جديدة تشمل طب الأسنان والفحوصات المتقدمة.
كما وجّه الوزير بزيادة التغطية التأمينية لتشمل أكثر من (300) ألف مشترك جديد، وزار مركزي أحمد ترك وأروما، مثنيًا على الأداء المتميز لمركز أحمد ترك الذي يستقبل يوميًا (170) مريضًا.
وتبرّع الوزير بماكينة تخدير لمستشفى أروما الريفي دعمًا لتطوير الخدمات الجراحية والعمليات القيصرية.
القضارف… الأشعة المقطعية تدشن مرحلة جديدة
وفي ولاية القضارف، افتتح الوزير جهاز الأشعة المقطعية الحديث (270 شريحة) بمجمع المرحوم د. إبراهيم عبد الرحمن، والذي يخدم يوميًا (20–40) مريضًا. كما أعاد تشغيل مركز صحي المرحوم عبد الكريم عبوده بعد صيانته، ليقدّم خدمات الرعاية الأساسية وطب الأسنان والعمليات الصغيرة والإقامة القصيرة، مستفيدًا منه سكان (15) حيًا طرفيًا ومعسكرات نازحين.
كما تم تدشين معدات طبية وتشخيصية متنوعة للمستشفيات الريفية تشمل أجهزة فحص الدم والموجات الصوتية للحوامل، في إطار مشروع توطين الخدمات الصحية.
وقدّم المخيم العلاجي المجاني خدماته لأكثر من (4,700) مريض، وأُجريت خلاله (270) عملية جراحية في تخصصات متعددة.
الجزيرة… معمل شامل وخدمة إلكترونية
في ولاية الجزيرة، افتتح الوزير مركز صحي الشهيد (1) بحي الجامعة بمدينة مدني الكبرى بعد إعادة تأهيله، حيث يقدم خدمات طبية متكاملة تشمل العيادات العامة والاستشارية، التحاليل المعملية، الأشعة الرقمية، والموجات الصوتية، عبر نظام إلكتروني لا ورقي، ما جعل منه نموذجًا لجودة الخدمات الحديثة.
ويغطي المركز أكثر من (300) قرية وحي، ونال إشادة واسعة من المواطنين الذين وصفوه بأنه برهان عملي على التزام حكومة الأمل بتحقيق العدالة الصحية والشفافية.
النيل الأبيض… عيادات الاختصاصيين وتوطين الخدمة
وفي ولاية النيل الأبيض، افتتح الوزير عيادات الاختصاصيين بالمركز النموذجي بكوستي، إلى جانب معمل الأنسجة المريضة بمجمع بحر أبيض، مما أتاح للمواطنين في ولايات النيل الأبيض، النيل الأزرق، شمال كردفان، سنار والجزيرة، الحصول على خدمات متقدمة دون الحاجة للسفر.
ودشّن صالح المخيم العلاجي المجاني للنازحين بمخيم قوز السلام الذي يضم أكثر من (12,600) فرد، واستمر ثلاثة أيام، شملت خدمات الأطباء العموميين واختصاصيي طب الأسرة والنساء والأطفال، والعمليات الجراحية المجانية، إضافة إلى التوعية الصحية، والتحصين، ومتابعة الحوامل.
ووجّه بإنشاء عيادة ثابتة داخل المعسكر لضمان استمرارية الخدمة، كما دعم مركز الرنين المغنطيسي بمستشفى السلاح الطبي كوستي بمبلغ (100) مليون جنيه.
شمال كردفان… على خطوط المواجهة
في ولاية شمال كردفان، وقف الوزير ميدانيًا على تنفيذ مخيمين علاجيين شاملين في مدينتي أم روابة وخور طقت، استمرت لثلاثة أيام، وقدمت خدمات لأكثر من (15,866) مستفيدًا، شملت الفحوصات والعلاج المجاني وحملات الإصحاح البيئي.
كما أُقيم مخيمان لطب العيون بالشراكة مع مستشفى مكة، استفاد منها (11,000) مواطن عبر فحص البصريات والعمليات وتوفير النظارات الطبية.
ودشّن الوزير مركزي أم روابة والرهد النموذجيين بعد صيانتهما، لتقديم خدمات التأمين الصحي لأكثر من (899,000) مواطن.
سنار… تكامل الحزم الصحية
أما في ولاية سنار، فقد شهد الوزير تدشين يوم علاجي مجاني بمستشفى جبل مويه، استفاد منه أكثر من (3,200) مواطن، وشمل حزمة خدمات متكاملة (أطباء، معمل، دواء، موجات صوتية).
كما وجّه بتغطية (68) أسرة من أسر الشهداء بالتأمين الصحي، وافتتح مركزي الشهيد عوض الله ود. عبد الفتاح أحمد عثمان بعد إعادة تأهيلهما، إلى جانب توجيه بصيانة مركزي الدندر والسوكي تمهيدًا لافتتاحهما في نوفمبر 2025م.
نحو استدامة الخدمة رغم الحرب
اختتم الوزير جولاته مؤكّدًا أن الظروف الأمنية لن توقف عجلة الخدمة، وأن الحكومة ماضية في توطين العلاج وتوسيع التأمين الصحي ليشمل كل المواطنين، تحقيقًا للعدالة الاجتماعية وتكريسًا لمبدأ الإنسان أولاً.