تصاعد الانفلات الأمني بعطاش… مقتل نازح ونهب أموال عمال بورصة نيالا

رصد: رقراق نيوز

تفاقمت حالة الانفلات الأمني داخل مخيمات النازحين بولاية جنوب دارفور، حيث شهد مخيم عطاش شمال مدينة نيالا حادثة جديدة تمثلت في وفاة النازح موسى حسن البالغ من العمر 55 عامًا، متأثرًا بإصابته بعد تعرضه لهجوم مسلح الأسبوع الماضي أثناء عودته من عمله ببورصة نيالا.

 

ووفقًا لشهود عيان، فإن شخصين يستقلان دراجة نارية اعترضا، السبت، طريق موسى حسن وزميله الصادق عبد الرحمن بالقرب من المفوضية جنوب المخيم، وطالباهما بتسليم المبلغ المالي الذي كان بحوزتهما. وعند رفضهما، أطلق المسلحون النار عليهما قبل الاستيلاء على الأموال والفرار إلى جهة مجهولة. وتم نقل المصابين إلى المركز الصحي داخل المخيم، حيث فارق موسى الحياة بعد خمس ساعات من محاولة إسعافه.

 

خلفية الضحايا

 

وأوضح الشهود أن النازحين كانا يعملان في شحن وتفريغ البضائع ببورصة نيالا، وأن المبلغ المنهوب يمثل استحقاقات مالية تعود لزملائهم في العمل. كما أن أحد الضحيتين كان مسؤولًا عن بقية العمال، ما يضفي على الحادثة بُعدًا إضافيًا يتعلق بحقوق العاملين. وبحسب الشهود، فإن المسلحين كانا يرتديان زي قوات الدعم السريع.

 

حوادث مشابهة وتزايد التفلت الأمني

 

وتعيد هذه الجريمة للأذهان حادثة مقتل عبد الرازق حسن جالس، رئيس مخيم عطاش، الذي قُتل قبل أشهر مع ابنه بعد إطلاق النار عليهما أمام منزلهما على يد مسلحين مجهولين. وتشير إفادات سكان المخيم إلى أن حالات العنف والنهب داخل عطاش في تزايد، مع لجوء بعض المتفلتين من خارج المخيم إلى الاحتماء داخله، مما فاقم حالة عدم الاستقرار.

 

جهود الحماية داخل المخيم

 

وبعد اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيالا، شكّلت إدارة المخيم محكمة شعبية مكوّنة من 15 عضوًا، وبدأ شباب المخيم في تنظيم دوريات للحفاظ على الأمن. إلا أن اتساع دائرة التفلتات حال دون استمرار هذه الجهود بفاعلية، وفق شهادات من داخل المخيم، مما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه النازحين وسط استمرار النزاع المسلح بالمنطقة.